العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٦٨ - فصل في صورة حجّ التمتّع وشرائطه
كلّشيء إلاّ النساء[١] والطيب، والأحوط اجتناب الصيـد أيضاً وإن كان الأقوى عدم حرمته عليه من حيث الإحرام[٢]، ثمّ هو مخيّر بين أن يأتي إلى مكّة ليومه، فيطوف طواف الحجّ ويصلّي ركعتيه ويسعى سعيه فيحلّ له الطيب، ثمّ يطوف طواف النساء ويصلّي ركعتيه فتحلّ له النساء، ثمّ يعود إلى منى لرمي الجمار فيبيت بها ليالي التشريق وهي الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر[٣]، ويرمي في أيّامها الجمار الثلاث، وأن لا يأتي إلى مكّة ليومه، بل يقيم بمنى حتّى يرمي جماره الثلاث يوم الحادي عشر ومثله يوم الثاني عشر، ثمّ ينفر بعد الزوال إذا كان قد اتّقى النساء والصيد، وإن أقام إلى النفر الثاني وهو الثالث عشر ولو قبل الزوال لكن بعد الرمي جاز أيضاً، ثمّ عاد إلى مكّة للطوافين والسعي ولا إثم عليه في شيء من ذلك على الأصحّ، كما أنّ الأصحّ الاجتزاء بالطواف والسعي تمام ذي الحجّة، والأفضل الأحوط هو اختيار الأوّل، بأن يمضي إلى مكّة يوم النحر، بل لا ينبغي التأخير لغده فضلاً عن أيّام التشريق إلاّ لعذر.
ويشترط في حجّ التمتّع اُمور:
أحدها: النيّة، بمعنى قصد الإتيان بهذا النوع من الحجّ حين الشروع في إحرام العمرة، فلو لم ينوه أو نوى غيره أو تردّد في نيّته بينه وبين غيره لم يصحّ. نعم في جملة من الأخبار: أنّه لو أتى بعمرة مفردة في أشهر الحجّ جاز أن يتمتّع بها، بل يستحبّ ذلك إذا بقي في مكّة إلى هلال ذي الحجّة، ويتأكّد إذا بقي إلى يوم التروية، بل عن القاضي وجوبه حينئذ، ولكن الظاهر تحقّق الإجماع
[١] . لا يخفي أنّ الحليّة كذلك تحصل برمي جمرة العقبة والحلق ولا تتوقّف على حصول النحر أو الذبح كما أ نّه لا ترتيب بين الأعمال الثلاثة في منى على ما ذكرناه في مناسك الحجّ . ( صانعي ) .
[٢] . وإن حرم لحرمة الحرم . ( صانعي ) .
[٣] . في بعض الصور . ( خميني ـ صانعي ) .
ـهذا من سهو القلم فإنّ حكم من يأتي إلى مكّة ليومه من جهة وجوب البيتوتة والرمي حكم من يقيم بمنى بلا فرق بينهما . ( خوئي ) .