العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٦٣ - فصل في أقسام الحجّ
القول[١] بأنّه يجري عليه حكمالخارج فيجب عليهالتمتّع; لأنّ غيره معلّق على عنوان الحاضر، وهو مشكوك فيكون كما لو شكّ في أنّ المسافة ثمانية فراسخ أو لا، فإنّه يصلّي تماماً; لأنّ القصر معلّق على السفر وهو مشكوك، ثمّ ماذكر إنّما هو بالنسبة إلى حجّة الإسلام، حيث لا يجزي للبعيد إلاّ التمتّع، ولا للحاضر إلاّ الإفراد أو القران، وأمّا بالنسبة إلى الحجّ الندبي فيجوز لكلّ من البعيد والحاضر كلّ من الأقسام الثلاثة بلا إشكال، وإن كان الأفضل اختيار التمتّع، وكذا بالنسبة إلى الواجب غير حجّة الإسلام كالحجّ النذري[٢] وغيره.
(مسألة ١): من كان له وطنان: أحدهما في الحدّ، والآخر في خارجه لزمه فرض أغلبهما[٣]; لصحيحة زرارة عن أبي جعفر(عليه السلام): من أقام بمكّة سنتين فهو من أهل مكّة ولا متعة له، فقلت لأبي جعفر(عليه السلام): أرأيت إن كان له أهل بالعراق وأهل بمكّة؟ فقال(عليه السلام): فلينظر أيّهما الغالب، فإن تساويا فإن كان مستطيعاً من كلّ منهما تخيّر بين الوظيفتين[٤] وإن كان الأفضل اختيار التمتّع، وإن كان مستطيعاً من أحدهما دون الآخر لزمه فرض وطن الاستطاعة.
(مسألة ٢): من كان من أهل مكّة وخرج إلى بعض الأمصار ثمّ رجع إليها فالمشهور: جواز حجّ التمتّع له، وكونه مخيّراً بين الوظيفتين، واستدلّوا بصحيحة عبدالرحمن بن الحجّاج عن أبي عبدالله(عليه السلام) عن رجل من أهل مكّة يخرج إلى بعض الأمصار، ثمّ يرجع إلى مكّة فيمرّ ببعض المواقيت، أله أن يتمتّع؟ قال(عليه السلام): ما أزعم أنّ ذلك ليس له لو فعل، وكان الإهلال أحبّ إليّ، ونحوها صحيحة اُخرى عنه وعن عبدالرحمن بن أعين عن أبي الحسن(عليه السلام)، وعن ابن أبي عقيل عدم جواز ذلك، وأنّه يتعيّن عليه فرض المكّي إذا كان الحجّ واجباً عليه، وتبعه جماعة لما دلّ من الأخبار على أنّه لا متعة لأهل مكّة.
[١] . هذا هو الصحيح ، وعليه فلا يجب الفحص مع الشكّ ، كما لا يجب الاحتياط مع عدم التمكّن منه . ( خوئي ) .
[٢] . أي له نذر أيّ قسم شاء ، وكذا حال شقيقيه ، وهو المراد من غيره لا الإفسادي ; لأ نّه تابع لما أفسده . ( خميني ـ صانعي ) .
[٣] . مع عدم إقامة سنتين بمكّة . ( خميني ) .
[٤] . بل الأحوط الإتيان بالإفراد أو القران فيه وفيما بعده . ( خوئي ) .