العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٦٢ - فصل في أقسام الحجّ
الخارج منها من كان دون الحدّ المذكور، وهو مقطوع بما مرّ، أو دعوى: أنّ الحاضر مقابل للمسافر، والسفر أربعة فراسخ، وهو كماترى، أو دعوى: أنّ الحاضر المعلّق عليه وجوب غير التمتّع أمر عرفي، والعرف لا يساعد على أزيد من اثني عشر ميلاً، وهذا أيضاً كماترى، كما أنّ دعوى: أنّ المراد من ثمانية وأربعين التوزيع على الجهات الأربع فيكون من كلّ جهة اثنا عشر ميلاً منافية لظاهر تلك الأخبار.
وأمّا صحيحة حريز الدالة على أنّ حدّ البعد ثمانية عشر ميلاً فلا عامل بها، كما لا عامل[١]بصحيحتي حمّاد بن عثمان والحلبي الدالّتين على أنّ الحاضر من كان دون المواقيت إلى مكّة، وهل يعتبر الحدّ المذكور من مكّة أو من المسجد؟ وجهان، أقربهما الأوّل[٢]، ومن كان على نفس الحدّ فالظاهر أنّ وظيفته التمتّع; لتعليق حكم الإفراد والقران على ما دون الحدّ، ولو شكّ في كون منزله في الحدّ أو خارجه وجب عليه الفحص، ومع عدم تمكّنه يراعي الاحتياط، وإن كان لا يبعد[٣]
[١] . وجّههما في «الوسائل» ، بما يوافق روايتي زرارة ، وهو مع صدق دعواه وجيه . ( خميني ) .
ـوما في «الوسائل» من توجيههما بما يوافق روايتي زرارة(أ) من كون المقصود من دون المواقيت دون كلّ المواقيت على نحو العامّ المجموعي فإنّ أقربها إلى مكّة ذات عرق وهو ثمانية وأربعون ميلا مع صدق دعواه وجيه . ( صانعي ) .
[٢] . بل الثاني . ( خوئي ) .
[٣] . فيه إشكال ظاهر ، وقياسه مع الفارق ، بل المقام أسوأ حالاً من التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقية ، لما مرّ من الإشكال في ثبوت عامّ خال عن المناقشة . ( خميني ) .
ـبل بعيد جداً لكون التمسّك بأدلّة التمتّع كأدلّة القسمين الأخيرين تمسّكاً بالدليل في الشبهة المصداقية له وهو كماترى ، وقد مرّ عدم العموم في الأخبار وإنّها ناظرة إلى بيان غير حاضري المسجد الحرام . نعم على ما ذكره من كون مقتضى جملة من الأخبار وجوب التمتّع على كلّ أحد يكون التمسّك في المقام تمسّكاً بالعامّ في الشبهة المصداقية للمخصّص وهذا تمام على مبناه ، وأ مّا على المختار فغير تام كسابقه ، وأ مّا قياس المقام بالشك في المسافة فعدم تماميته ظاهر حتّى على ما ذكره لما يجري فيه من استصحاب عدم السفر موضوعاً أو حكماً . ( صانعي ) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
(أ) وسائل الشيعة ١١ : ٢٥٩ ، أبواب أقسام الحجّ ، الباب ٦، الحديث ٣ و ٧ .