العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٦١ - فصل في أقسام الحجّ
فصل
في أقسام الحجّ
وهي ثلاثة بالإجماع والأخبار: تمتّع وقران وإفراد، والأوّل فرض من كان بعيداً عن مكّة، والآخران فرض من كان حاضراً، أي غير بعيد، وحدّ البعد الموجب للأوّل ثمانية وأربعون ميلاً من كلّ جانب على المشهور[١] الأقوى; لصحيحة زرارة عن أبي جعفر(عليه السلام)قلت له: قول الله عزّ وجلّ في كتابه: (ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ)(أ)، فقال(عليه السلام): يعني أهل مكّة ليس عليهم متعة، كلّ من كان أهله دون ثمانية وأربعين ميلاً ذات عرق وعسفان كما يدور حول مكّة، فهو ممّن دخل في هذه الآية، وكلّ من كان أهله وراء ذلك فعليه المتعة.
وخبره عنه(عليه السلام) سألته عن قول الله عزّ وجلّ ذلك (ذلِكَ...) الخ، قال: لأهل مكّة ليس لهم متعة ولا عليهم عمرة، قلت: فما حدّ ذلك؟ قال: ثمانية وأربعون ميلاً من جميع نواحي مكّة دون عسفان وذات عرق، ويستفاد أيضاً من جملة[٢] من أخبار اُخر.
والقول بأنّ حدّه اثنا عشر ميلاً من كلّ جانب كما عليه جماعة ضعيف، لادليل عليه إلاّ الأصل، فإنّ مقتضى جملة من الأخبار وجوب التمتّع على كلّ أحد[٣]، والقدر المتيقّن
[١] . الشهرة غير معلومة . ( خميني ) .
[٢] . محلّ تأ مّل . ( خميني ) .
[٣] . محلّ إشكال . ( خميني ) .
ـبل مقتضاها بيان وجوب التمتّع لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام فإنّ الأخبار بأسرها ناظرة إلى الآية وبيان المصداق لها . ( صانعي ) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
(أ) البقرة ( ٢ ) : ١٩٦ .