العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٥٥ - فصل في الوصيّة بالحجّ
بحجّة الإسلام غيرها[١] من أقسام الحجّ الواجب أو غير الحجّ من سائر ما يجب عليه مثل الخمس والزكاة والمظالم والكفّارات والدين أو لا؟ وكذا هل يلحق بالوديعة غيرها[٢] مثل العارية والعين المستأجرة والمغصوبة والدين في ذمّته أو لا؟ وجهان، قد يقال بالثاني; لأنّ الحكم على خلاف القاعدة إذا قلنا: إنّ التركة مع الدين تنتقل إلى الوارث وإن كانوا مكلّفين بأداء الدين، ومحجورين عن التصرّف قبله، بل وكذا على القول ببقائها معه على حكم مال الميّت; لأنّ أمر الوفاء إليهم، فلعلّهم أرادوا الوفاء من غير هذا المال، أو أرادوا أن يباشروا العمل الذي على الميّت بأنفسهم، والأقوى[٣] مع العلم بأنّ الورثة لا يؤدّون بل مع الظنّ القوي أيضاً جواز الصرف فيما عليه، لا لما ذكره في «المستند»، من أنّ وفاء ما على الميّت من الدين أو نحوه واجب كفائي على كلّ من قدر على ذلك، وأولويّة الورثة بالتركة إنّما هي ما دامت موجودة، وأمّا إذا بادر أحد إلى صرف المال فيما عليه لا يبقى مال حتّى تكون الورثة أولى به، إذ هذه الدعوى فاسدة جدّاً، بل لإمكان فهم المثال من الصحيحة، أو دعوى تنقيح المناط، أو أنّ المال إذا كان بحكم مال الميّت[٤] فيجب صرفه عليه، ولا يجوز دفعه إلى من لا يصرفه عليه، بل وكذا على القول بالانتقال إلى الورثة، حيث إنّه يجب صرفه في دينه، فمن باب الحسبة[٥] يجب
[١] . الظاهر عدم إلحاق سائر أقسام الحجّ وكذا الكفّارات . ( خوئي ) .
[٢] . الظاهر هو الإلحاق . ( خوئي ) .
[٣] . الإلحاق محلّ إشكال ، فالأحوط إرجاع الأمر إلى الحاكم وعدم استبداده به ، وكذا الحال في صورة الإنكار والامتناع . ( خميني ) .
[٤] . هذ الوجه هو الصحيح لكنّه يختصّ بما إذا كان الميّت لا يملك مالاً آخر يفي باُجرة الحجّ فإنّه مع الملك لا يتعيّن صرف خصوص ما عند الودعي ونحوه في الدين ، بل الواجب صرف الجامع بينه وبين مال آخر ، والباقي في ملك الميّت حينئذ هو الكلّي ، وأ مّا شخص المال فهو للوارث فيجري فيه ما يجري في الوجه الآخر ، ثمّ إنّه في فرض وجوب الصرف في الدين ونحوه وعدم جواز دفعه إلى الوارث لم تثبت ولاية لمن عنده المال على الصرف فلابدّ من الاستجازة من الحاكم الشرعي . ( خوئي ) .
[٥] . وجوب الصرف متوجّه إلى الوارث فقط ، فكيف يكون ذلك من باب الحسبة ؟ ( خوئي ) .