العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٤٩ - فصل في الوصيّة بالحجّ
(مسألة ٧): إذا أوصى بالحجّ وعيّن الاُجرة في مقدار، فإن كان الحجّ واجباً ولم يزد ذلك المقدار عن اُجرة المثل، أو زاد وخرجت الزيادة من الثلث تعيّن، وإن زاد ولم تخرج الزيادة من الثلث بطلت الوصيّة[١] ويرجع[٢] إلى اُجرة المثل، وإن كان الحجّ مندوباً، فكذلك تعيّن أيضاً مع وفاء الثلث بذلك المقدار، وإلاّ فبقدر وفاء الثلث، مع عدم كون التعيين على وجه التقييد، وإن لم يفِ الثلث بالحجّ[٣] أو كان التعيين على وجه التقييد بطلت الوصيّة، وسقط وجوب الحجّ.
(مسألة ٨): إذا أوصى بالحجّ[٤] وعيّن أجيراً معيّناً تعيّن استئجاره باُجرة المثل، وإن لم يقبل إلاّ بالأزيد، فإن خرجت الزيادة من الثلث تعيّن أيضاً، وإلاّ بطلت الوصيّة، واستؤجر غيره باُجرة المثل في الواجب مطلقاً، وكذا في المندوب إذا وفى به الثلث ولم يكن على وجه التقييد، وكذا إذا لم يقبل أصلاً.
(مسألة ٩): إذا عيّن للحجّ اُجرة لا يرغب فيها[٥] أحد، وكان الحجّ مستحبّاً، بطلت الوصيّة، إذا لم يرج وجود راغب فيها، وحينئذ فهل ترجع ميراثاً، أو تصرف في وجوه البرّ[٦]، أو يفصّل بين ما إذا كان كذلك من الأوّل فترجع ميراثاً، أو كان الراغب موجوداً ثمّ طرأ التعذّر؟ وجوه، والأقوى هو الصرف في وجوه البرّ، لا لقاعدة الميسور، بدعوى أنّ الفصل إذا تعذّر يبقى الجنس; لأنّها قاعدة شرعيّة، وإنّما تجري في الأحكام الشرعيّة المجعولة للشارع، ولا مسرح لها في مجعولات الناس، كما أشرنا إليه سابقاً، مع أنّ الجنس لا يعدّ
[١] . مع عدم إجازة الورثة ، وكذا في نظائر المسألة . ( خميني ) .
[٢] . بل صحّت ، وتكمل بها اُجرة المثل بالمقدار الممكن . ( خوئي ) .
[٣] . حتّى من الميقات . ( خميني ـ صانعي ) .
[٤] . أي الواجب ، وأ مّا المندوب فاُجرته مطلقاً من الثلث . ( خميني ـ صانعي ) .
[٥] . ولو للحجّ الميقاتي . ( خميني ـ صانعي ) .
[٦] . والأحوط صرفه في الورثة على حسب قاعدة الإرث على سبيل البر وإن كان جواز صرفه في البر لا يخلو من قوّة . ( صانعي ) .