العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٤١ - فصل في النيابة
(مسألة ٢٥): يجوز التبرّع عن الميّت في الحجّ الواجب، أيّ واجب كان والمندوب، بل يجوز التبرّع عنه بالمندوب، وإن كانت ذمّته مشغولة بالواجب، ولو قبل الاستئجار عنه للواجب، وكذا يجوز الاستئجار عنه في المندوب كذلك، وأمّا الحيّ فلا يجوز التبرّع عنه في الواجب إلاّ إذا كان معذوراً في المباشرة لمرض أو هرم[١]، فإنّه يجوز التبرّع عنه[٢] ويسقط عنه وجوب الاستنابة على الأقوى كما مرّ[٣] سابقاً، وأمّا الحجّ المندوب فيجوز التبرّع عنه، كما يجوز له أن يستأجر له حتّى إذا كان عليه حجّ واجب لا يتمكّن من أدائه فعلاً، وأمّا إن تمكّن منه فالاستئجار للمندوب قبل أدائه مشكل، بل التبرّع عنه حينئذ أيضاً لا يخلو عن إشكال[٤] في الحجّ الواجب[٥].
(مسألة ٢٦): لا يجوز أن ينوب واحد عن اثنين أو أزيد في عام واحد، وإن كان الأقوى فيه الصحّة[٦]، إلاّ إذا كان وجوبه عليهما على نحو الشركة، كما إذا نذر كلّ منهما أن يشترك مع الآخر في تحصيل الحجّ، وأمّا في الحجّ المندوب فيجوز حجّ واحد عن جماعة بعنوان النيابة، كما يجوز بعنوان إهداء الثواب; لجملة من الأخبار الظاهرة في جواز النيابة أيضاً،
[١] . أو غير ذلك من الأعذار . ( خوئي )
[٢] . الظاهر عدم الجواز وعدم الكفاية كما مرّ . ( خميني ) .
[٣] . مرّ عدم السقوط . ( خوئي ) .
[٤] . وإن كان الأقوى الصحّة ، بل جواز الاستئجار للمندوب قبل أداء الواجب إذا لم يخل بالواجب لا يخلو من قوّة ، والظاهر أنّ قوله : « في الحجّ الواجب » من اشتباه النسّاخ ، ولعلّ الأصل كان « مع الحجّ » فبدّل بـ « في » أو كان قوله : « في الحجّ الواجب »مربوطاً بالمسألة الآتية ، وقوله وإن كان الأقوى فيه الصحّة مربوطاً بهذه المسألة فقلّبهما الناسخ كما احتمله بعض الأجلّة . ( خميني ـ صانعي ) .
[٥] . هذه الجملة موضعها في المسألة الآتية بعد قوله : « في عام واحد » ، وأ مّا قوله : « وإن كان الأقوى الصحّة » فموقعه هنا . ( خوئي ) .
[٦] . بل الأقوى عدم الصحّة ، وقد مرّ أنّ العبارة مغلوطة والشاهد عليها عدم تناسب الاستثناء وعدم مرجع لضمير وجوبه ، وأ مّا إذا وضع قوله : « في الحجّ الواجب » ، مكان قوله : « وإن كان الأقوى فيه الصحّة » صارت العبارة سليمة والحكم صحيحاً . ( خميني ـ صانعي ) .