العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٤ - فصل فيما يجب الإمساك عنه في الصوم من المفطرات
النوم الثاني فما زاد، وإن اتّفق استمراره إلى الفجر، غاية الأمر وجوب القضاء أو مع الكفّارة في بعض الصور كما سيتبيّن.
(مسألة ٥٦): نوم الجنب في شهر رمضان في الليل مع احتمال الاستيقاظ أو العلم به إذا اتّفق استمراره إلى طلوع الفجر على أقسام: فإنّه إمّا أن يكون مع العزم على ترك الغسل، وإمّا أن يكون مع التردّد في الغسل وعدمه، وإمّا أن يكون مع الذهول والغفلة عن الغسل، وإمّا أن يكون مع البناء على الاغتسال حين الاستيقاظ مع اتّفاق الاستمرار، فإن كان مع العزم على ترك الغسل أو مع التردّد فيه[١] لحقه حكم تعمّد البقاء جنباً، بل الأحوط ذلك إن كان مع الغفلة والذهول أيضاً، وإن كان الأقوى[٢] لحوقه بالقسم الأخير[٣]، وإن كان مع البناء على الاغتسال أو مع الذهول على ما قوّينا، فإن كان في النومة الاُولى بعد العلم بالجنابة فلا شيء عليه[٤] وصحّ صومه، وإن كان في النومة الثانية، بأن نام بعد العلم بالجنابة ثمّ انتبه ونام ثانياً مع احتمال الانتباه فاتّفق الاستمرار وجب عليه القضاء فقط دون الكفّارة على الأقوى، وإن كان في النومة الثالثة فكذلك على الأقوى، وإن كان الأحوط[٥] ما هو المشهور من وجوب الكفّارة أيضاً في هذه الصورة، بل الأحوط وجوبها في النومة الثانية أيضاً، بل وكذا في النومة الاُولى أيضاً، إذا لم يكن معتاد الانتباه[٦] ولا يعدّ النوم الذي احتلم فيه من النوم الأوّل[٧]، بل المعتبر فيه النوم بعد تحقّق الجنابة، فلو استيقظ المحتلم من نومه ثمّ نام كان من النوم الأوّل لا الثاني.
[١] . الحكم في المتردد مبني على الاحتياط الوجوبي . ( سيستاني ) .
[٢] . فيه تفصيل يأتي . ( خوئي ) .
[٣] . في عدم وجوب الكفّارة واما القضاء فالظاهر وجوبه نعم لو ذهل عن وجوب صوم الغد فنام ولم يستيقظ إلى الفجر لم يجب القضاء أيضاً . ( سيستاني ) .
[٤] . الأظهر في الذهول وجوب القضاء فقط . ( خوئي ) .
ـإذا كان واثقاً بالانتباه وإلاّ فالأحوط وجوب القضاء . ( سيستاني ) .
[٥] . لا يترك . ( لنكراني ) .
[٦] . أو واثقاً به من جهة اُخرى كتوقيت الساعة المنبّهة . ( سيستاني ) .
[٧] . بل يعد منه على الأحوط بل لا يخلو من قوّة . ( سيستاني ) .