العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٣٧ - فصل في النيابة
الإجارة تبقى ذمّته مشغولة، ويستحقّ الاُجرة على ما يأتي به في القابل، والأقوى صحّة الأوّل، وكون الثاني عقوبة; لبعض الأخبار الصريحة في ذلك في الحاجّ عن نفسه، ولا فرق بينه وبين الأجير، ولخصوص خبرين في خصوص الأجير عن إسحاق بن عمّار عن أحدهما(عليهما السلام) قال: قلت: فإن ابتلى بشيء يفسد عليه حجّه حتّى يصير عليه الحجّ من قابل، أيجزي عن الأوّل؟ قال: نعم، قلت: فإنّ الأجير ضامن للحجّ؟ قال: نعم، وفي الثاني سأل الصادق(عليه السلام) عن رجل حجّ عن رجل فاجترح في حجّه شيئاً يلزم فيه الحجّ من قابل وكفّارة؟ قال(عليه السلام): هي للأوّل تامّة، وعلى هذا ما اجترح، فالأقوى استحقاق الاُجرة على الأوّل وإن ترك الإتيان من قابل عصياناً أو لعذر، ولا فرق بين كون الإجارة مطلقة أو معيّنة، وهل الواجب إتيان الثاني بالعنوان الذي أتى به الأوّل، فيجب فيه قصد النيابة عن المنوب عنه وبذلك العنوان، أو هو واجب عليه تعبّداً ويكون لنفسه؟ وجهان، لايبعد الظهور[١] في الأوّل، ولا ينافي كونه عقوبة، فإنّه يكون الإعادة عقوبة، ولكن الأظهر الثاني، والأحوط أن يأتي به بقصد ما في الذمّة، ثمّ لا يخفى عدم تماميّة ما ذكره ذلك القائل من عدم استحقاق الاُجرة في صورة كون الإجارة معيّنة ولو على ما يأتي به في القابل; لانفساخها، وكون وجوب الثاني تعبّداً; لكونه خارجاً عن متعلّق الإجارة، وإن كان مبرئاً لذمّة المنوب عنه، وذلك لأنّ الإجارة وإن كانت منفسخة بالنسبة إلى الأوّل لكنّها باقية[٢] بالنسبة إلى
[١] . لا ظهور فيه . ( خميني ) .
ـبل لا يبعد عدمه بل هو الظاهر حيث إنّ الأوّل كان مسقطاً لتكليف المنوب عنه وكافياً عنه فلا وجه لقصد النيابة في العقوبة . ( صانعي ) .
[٢] . فيه منع ، وكونه عوضاً شرعيّاً لا يقتضي بقاء الإجارة تعبّداً مع مخالفته للقاعدة ، مع أنّ في كونه عوضاً تأ مّلاً وإشكالاً ، وكيف كان فالأقوى ما اختاره في المتن فلا داعي لتعرّض الاحتمالات والأقوال . ( خميني ) .