العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٣٥ - فصل في النيابة
لا تصحّ الثانية بالإجازة[١];لأنّه لا دخل للمستأجر بها إذا لم تقع على ماله حتّى تصحّ له إجازتها، وإن كانت واقعة على منفعة الأجير في تلك السنة بأن تكون منفعته من حيث الحجّ أو جميع منافعه له جاز له إجازة الثانية; لوقوعها على ماله، وكذا الحال في نظائر المقام، فلو آجر نفسه ليخيط لزيد في يوم معيّن ثمّ آجر نفسه ليخيط أو ليكتب لعمرو في ذلك اليوم ليس لزيد إجازة العقد الثاني، وأمّا إذا ملّكه منفعة الخياطي فآجر نفسه للخياطة أو للكتابة[٢] لعمرو جاز له إجازة هذا العقد; لأنّه تصرّف في متعلّق حقّه، وإذا أجاز يكون مال الإجارة له لا للمؤجر. نعم لو ملك منفعة خاصّة كخياطة ثوب معيّن أو الحجّ عن ميّت معيّن على وجه التقييد يكون كالأوّل في عدم إمكان إجازته.
(مسألة ١٧): إذا صدّ الأجير أو اُحصر كان حكمه كالحاجّ عن نفسه فيما عليه من الأعمال، وتنفسخ الإجارة مع كونها مقيّدة بتلك السنة ويبقى الحجّ في ذمّته مع الإطلاق، وللمستأجر خيار التخلّف إذا كان اعتبار تلك السنة على وجه الشرط في ضمن العقد، ولا يجزي عن المنوب عنه وإن كان بعد الإحرام ودخول الحرم; لأنّ ذلك كان في خصوص الموت من جهة الأخبار، والقياس عليه لا وجه له، ولو ضمن المؤجر الحجّ في المستقبل في صورة التقييد لم تجب إجابته، والقول بوجوبه ضعيف، وظاهرهم استحقاق الاُجرة بالنسبة إلى ما أتى به من الأعمال، وهو مشكل[٣]; لأنّ المفروض عدم إتيانه للعمل المستأجر عليه وعدم فائدة فيما أتى به، فهو نظير الانفساخ في الأثناء لعذر غير الصدّ والحصر، وكالانفساخ في أثناء سائر الأعمال المرتبطة لعذر
[١] . بل تصحّ معها ، فإنّ الإجازة راجعة إلى إسقاط الشرط أو إلى التوسعة في الوفاء أو فسخ الإجارة الاُولى ، وعلى جميع التقادير تصحّ الإجارة الثانية ، وكذا الحال في نظائر المسألة . ( خوئي ) .
[٢] . إذا ملّك منفعة الكتابة أيضاً . ( خميني ) .
[٣] . لا إشكال فيه كما مرّ ، ويأتي فيه التفصيل المتقدّم . ( خميني ـ صانعي ) .