العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٣٠ - فصل في النيابة
إذا كانت مطلقة من غير استحقاق لشيء على التقديرين.
(مسألة ١٢): يجب في الإجارة تعيين[١] نوع الحجّ، من تمتّع أو قران أو إفراد، ولا يجوز للمؤجر العدول عمّا عيّن له، وإن كان إلى الأفضل، كالعدول من أحد الأخيرين إلى الأوّل، إلاّ إذا رضي المستأجر[٢] بذلك فيما إذا كان مخيّراً بين النوعين أو الأنواع، كما في الحجّ المستحبّي والمنذور المطلق، أو كان ذا منزلين متساويين في مكّة وخارجها، وأمّا إذا كان ما عليه من نوع خاصّ فلا ينفع رضاه[٣] أيضاً بالعدول إلى غيره، وفي صورة جواز الرضا يكون رضاه من باب إسقاط حقّ الشرط إن كان التعيين بعنوان الشرطيّة[٤]، ومن باب الرضا بالوفاء بغير الجنس[٥] إن كان بعنوان القيديّة، وعلى أيّ تقدير يستحقّ الاُجرة المسمّاة وإن لم يأت بالعمل المستأجر عليه على التقدير الثاني; لأنّ المستأجر إذا رضي بغير النوع الذي عيّنه فقد وصل إليه ماله على المؤجر، كما في الوفاء بغير الجنس في سائر الديون، فكأنّه قد أتى بالعمل المستأجر عليه، ولا فرق فيما ذكرنا بين العدول إلى الأفضل أو إلى المفضول، هذا.
[١] . بالمعنى المقابل للفرد المبهم ، وأ مّا الإجارة على الجامع فالظاهر جوازها . ( خوئي ) .
[٢] . ليس مناط الجواز في موارد التخيير منحصراً برضى المستأجر ، بل العدول إلى الأفضل فيه جائز للأجير أيضاً ، قضاءً لبناء العقلاء ووجود الرضى التقديري للمستأجر وعموم العلّة والتصريح به في رواية أبي بصير عن أحدهما(عليهما السلام) في رجل أعطى رجلا دراهم يحجّ بها عنه حجّة مفردة فيجوز له أنّ يتمتّع بالعمرة إلى الحجّ ؟ قال : «نعم ، إنّما خالف إلى الفضل»(أ) . ( صانعي ) .
[٣] . في براءة ذمّة المستأجر لا في استحقاق الأجير للاُجرة . ( خوئي ) .
[٤] . الاشتراط في أمثال المقام يرجع إلى التقييد حسب الارتكاز العرفي . ( خوئي ) .
[٥] . يمكن تطبيق الوفاء بغير الجنس في الديون الماليّة على القواعد ، وأ مّا مثل الحجّ والتعبّديّات فمشكل . نعم إجازة العدول يمكن أن تكون رفع اليد عن المعدول عنه وإيقاع إجارة على المعدول إليه بالمسمّى ، أو أمر بإتيانه كذلك ، فمع الإتيان يستحقّ المسمّى . ( خميني ) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أ ـ وسائل الشيعة ١١ : ١٨٢ ، أبواب النيابة ، الباب ١٢ ، الحديث ١ .