العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٣ - فصل فيما يجب الإمساك عنه في الصوم من المفطرات
الفجر، فيجوز له النوم[١] بعد التيمّم قبل الفجر على الأقوى وإن كان الأحوط البقاء مستيقظاً; لاحتمال بطلان تيمّمه بالنوم، كما على القول بأنّ التيمّم بدلاً عن الغسل يبطل بالحدث الأصغر.
(مسألة ٥٣): لا يجب على من أجنب في النهار بالاحتلام أو نحوه من الأعذار أن يبادر إلى الغسل فوراً، وإن كان هو الأحوط.
(مسألة ٥٤): لو تيقّظ بعد الفجر من نومه فرأى نفسه محتلماً لم يبطل صومه، سواء علم سبقه على الفجر أو علم تأخّره أو بقي على الشكّ; لانّه لو كان سابقاً كان من البقاء على الجنابة غير متعمّد، ولو كان بعد الفجر كان من الاحتلام في النهار. نعم إذا علم سبقه على الفجر لم يصحّ منه صوم قضاء رمضان مع كونه موسّعاً[٢]، وأمّا مع ضيق وقته فالأحوط[٣] الإتيان به[٤] وبعوضه.
(مسألة ٥٥): من كان جنباً في شهر رمضان في الليل لا يجوز له أن ينام[٥] قبل الاغتسال، إذا علم أنّه لا يستيقظ قبل الفجر للاغتسال، ولو نام واستمرّ إلى الفجر لحقه حكم البقاء متعمّداً، فيجب عليه القضاء والكفّارة، وأمّا إن احتمل الاستيقاظ جاز له النوم[٦] وإن كان من النوم الثاني أو الثالث أو الأزيد، فلا يكون نومه حراماً[٧]، وإن كان الأحوط ترك
[١] . فيه إشكال ، والاحتياط لا يترك . ( خوئي ) .
[٢] . مرّ أنّه يصحّ مطلقاً من غير فرق بين سعة الوقت وضيقه . ( سيستاني ) .
[٣] . الإتيان بالعوض فقط بعد شهر رمضان الآتي لا يخلو من قوّة . ( خميني ) .
[٤] . لا بأس بالاكتفاء بعوضه . ( خوئي ) .
[٥] . حذراً عن فوات الواجب بناءً على فساد الصوم بتعمد البقاء على الجنابة، واما بناءً على كون القضاء فيه عقوبة فالحكم مبني على الاحتياط اللزومي . ( سيستاني ) .
[٦] . إن لم يكن الاستيقاظ على خلاف عادته . ( لنكراني ) .
[٧] . لأنّ الحرام إنّما هو عنوان تعمد البقاء على الجنابة ومع الشكّ في الاستيقاظ واحتماله إذا نام واستمر إلى الفجر اتّفاقاً فلا يصدق عليه عنوان التعمد، وبما أن موضوع الحكم هذا العنوان فلا أثر للاستصحاب أيضاً ، حيث إنّه لا يثبت ذلك العنوان . ( خوئي ) .