العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٠٢ - فصل في الحجّ الواجب بالنذر والعهد واليمين
بالإسلام، مدفوعة[١] بإمكان إسلامه، ثمّ إتيانه فهو مقدور لمقدوريّة مقدّمته، فيجب عليه حال كفره كسائر الواجبات، ويعاقب على مخالفته، ويترتّب عليها وجوب الكفّارة فيعاقب على تركها أيضاً، وإن أسلم صحّ إن أتى به، ويجب عليه الكفّارة لو خالف، ولا يجري فيه قاعدة جبّ الإسلام; لانصرافها[٢] عن المقام. نعم لو خالف وهو كافر وتعلّق به الكفّارة فأسلم، لا يبعد دعوى سقوطها عنه كما قيل.
(مسألة ١): ذهب جماعة[٣] إلى أنّه يشترط في انعقاد اليمين من المملوك إذن المولى، وفي انعقاده من الزوجة إذن الزوج وفي انعقاده من الولد إذن الوالد، لقوله(عليه السلام): «لا يمين لولد مع والده، ولا للزوجة مع زوجها، ولا للمملوك مع مولاه»، فلو حلف أحد هؤلاء بدون الإذن لم ينعقد، وظاهرهم[٤] اعتبار الإذن السابق، فلا تكفي الإجازة بعده، مع أنّه من الإيقاعات وادّعي الاتّفاق على عدم جريان الفضوليّة فيها، وإن كان يمكن دعوى: أنّ القدر المتيقّن من الاتّفاق ما إذا وقع الإيقاع على مال الغير، مثل الطلاق والعتق ونحوهما، لا مثل المقام ممّا كان في مال نفسه، غاية الأمر اعتبار رضا الغير فيه.
ولا فرق فيه بين الرضا السابق واللاحق، خصوصاً إذا قلنا: إنّ الفضولي على القاعدة، وذهب جماعة إلى أنّه لا يشترط الإذن في الانعقاد، لكن للمذكورين حلّ يمين الجماعة إذا لم يكن مسبوقاً بنهي أو إذن، بدعوى أنّ المنساق من الخبر المذكور ونحوه أنّه ليس للجماعة المذكورة يمين مع معارضة المولى أو الأب أو الزوج، ولازمه جواز حلّهم له، وعدم وجوب العمل به مع عدم رضاهم به، وعلى هذا فمع النهي السابق لا ينعقد، ومع الإذن يلزم، ومع عدمهما ينعقد ولهم حلّه، ولا يبعد قوّة هذا القول، مع أنّ المقدّر[٥]، كما يمكن أن
[١] . مضافاً إلى أخصّيّة الدليل من المدّعى ; لما مرّ من عدم لزوم كون المتعلّق قربيّاً . ( خميني ) .
[٢] . بل لعدم كون المقام مورداً لها . ( خميني ) .
ـبل لعدم كون المقام مورداً لها حيث إنّ وجوب الكفّارة مربوطة ببعد الإسلام . ( صانعي ) .
[٣] . هذا القول هو الصحيح . ( خوئي ) .
[٤] . وهو الأرجح ، وما ذكره من الاحتمال ودعوى الإجمال غير وجيه . ( خميني ) .
[٥] . أو المصحّح للادّعاء على اختلاف المبنى في أمثال الموارد من المجازات والاستعارات . ( صانعي ) .