العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٩٣ - فصل في شرائط وجوب حجّة الإسلام
الفوت عن تقصير من الميّت، وحينئذ فلو لم يمكن إلاّ من البلد وجب وخرج من الأصل، ولا يجوز التأخير إلى السنة الاُخرى ولو مع العلم بإمكان الاستئجار من الميقات توفيراً على الورثة، كما أنّه لو لم يمكن من الميقات إلاّ بأزيد من الاُجرة المتعارفة في سنة الموت وجب، ولا يجوز التأخير إلى السنة الاُخرى توفيراً عليهم.
(مسألة ٩٨): إذا أهمل الوصيّ أو الوارث الاستئجار فتلفت التركة أو نقصت قيمتها[١] فلم تفِ بالاستئجار ضمن، كما أنّه لو كان على الميّت دين وكانت التركة وافية وتلفت بالإهمال ضمن.
(مسألة ٩٩): على القول بوجوب البلديّة وكون المراد بالبلد الوطن إذا كان له وطنان، الظاهر وجوب اختيار الأقرب إلى مكّة، إلاّ مع رضا الورثة بالاستئجار من الأبعد. نعم مع عدم تفاوت الاُجرة الحكم التخيير.
(مسألة ١٠٠): بناءً على البلديّة الظاهر عدم الفرق[٢] بين أقسام الحجّ الواجب. فلا اختصاص بحجّة الإسلام، فلوكان عليه حجّ نذري[٣] لم يقيّد بالبلد ولا بالميقات يجب الاستئجار من البلد، بل وكذا لو أوصى بالحجّ ندباً، اللازم الاستئجار من البلد إذا خرج من الثلث.
(مسألة ١٠١): إذا اختلف تقليد الميّت والوارث في اعتبار البلديّة أو الميقاتيّة فالمدار
[١] . لا وجه لضمان الوصي أو الوارث لنقص القيمة ، ولكن مع ذلك يجب الاستئجار وتتميم الاُجرة من بقية التركة إن كانت . ( خوئي ) .
[٢] . لا ملازمة بينهما ، ففي مثل النذري الغير المقيّد بالبلد ولا الميقات مع عدم الانصراف ، وكذا في الوصيّة بالحجّ ندباً مع عدم انصراف وتقييد ، لا يجب البلدي حتّى على القول بالبلدي في حجّة الإسلام . ( خميني ) .
ـلا ملازمة بينهما لاختصاص الوجوه المستدلّة على البلديّة في حجّة الإسلام بها ، ففي مثل النذر أو الوصيّة تابع للانصراف والقرائن الخاصّة . ( صانعي ) .
[٣] . تقدّم أنّ الحجّ النذري لا يخرج من أصل المال ، وإنّما يخرج من الثلث بالوصية ، فالحكم فيه هو الحكم في الوصية . ( خوئي ) .