العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٩٢ - فصل في شرائط وجوب حجّة الإسلام
كماترى، وقد يحتمل البلد الذي صار مستطيعاً فيه، ويحتمل التخيير بين البلدان التي كان فيها بعد الاستطاعة، والأقوى ما ذكرنا وفاقاً لسيّد «المدارك»، ونسبه إلى ابن إدريس أيضاً، وإن كان الاحتمال الأخير وهو التخيير قويّاً جدّاً.
(مسألة ٩٢): لو عيّن بلدة غير بلده كما لو قال: استأجروا من النجف، أو من كربلاء، تعيّن.
(مسألة ٩٣): على المختار من كفاية الميقاتيّة لا يلزم أن يكون من الميقات أو الأقرب إليه فالأقرب، بل يكفي كلّ بلد دون الميقات، لكن الاُجرة الزائدة على الميقات مع إمكان الاستئجار منه لا يخرج من الأصل، ولا من الثلث إذا لم يوص بالاستئجار من ذلك البلد، إلاّ إذا أوصى بإخراج الثلث من دون أن يعيّن مصرفه، ومن دون أن يزاحم واجباً ماليّاً عليه.
(مسألة ٩٤): إذا لم يمكن الاستئجار من الميقات وأمكن من البلد وجب، وإن كان عليه دين الناس أو الخمس أو الزكاة فيزاحم الدين إن لم تفِ التركة بهما، بمعنى أنّها توزّع عليهما بالنسبة[١].
(مسألة ٩٥): إذا لم تفِ التركة بالاستئجار من الميقات، لكن أمكن الاستئجار من الميقات الاضطراريّ كمكّة أو أدنى الحلّ وجب[٢]. نعم لو دار الأمر بين الاستئجار من البلد أو الميقات الاضطراري قدّم الاستئجار من البلد، ويخرج من أصل التركة; لأنّه لا اضطرار للميّت مع سعة ماله.
(مسألة ٩٦): بناءً على المختار من كفاية الميقاتيّة لا فرق بين الاستئجار عنه وهو حيّ أو ميّت، فيجوز لمن هو معذور بعذر لا يرجى زواله أن يجهّز رجلاً من الميقات كما ذكرنا سابقاً أيضاً، فلا يلزم أن يستأجر من بلده على الأقوى وإن كان الأحوط[٣] ذلك.
(مسألة ٩٧): الظاهر وجوب المبادرة إلى الاستئجار في سنة الموت، خصوصاً إذا كان
[١] . تقدّم أنّ الحجّ يقدّم . ( خوئي ) .
[٢] . ما ورد من إجزاء الميقات الاضطراري قاصر عن شمول الفرض . ( خوئي ) .
[٣] . لا ينبغي تركه . ( خميني ) .