العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٨٩ - فصل في شرائط وجوب حجّة الإسلام
(مسألة ٨٤): لا يجوز للورثة التصرّف في التركة قبل استئجار[١] الحجّ إذا كان مصرفه مستغرقاً لها، بل مطلقاً علىالأحوط[٢]، إلاّ إذا[٣] كانت واسعة جدّاً فلهم التصرّف في بعضها حينئذ مع البناء على إخراج الحجّ من بعضها الآخر، كما في الدين، فحاله حال الدين.
(مسألة ٨٥): إذا أقرّ بعض الورثة بوجوب الحجّ على المورّث، وأنكره الآخرون، لم يجب عليه إلاّ دفع ما يخصّ حصّته بعد التوزيع[٤]، وإن لم يفِ ذلك[٥] بالحجّ لا يجب عليه تتميمه من حصّته، كما إذا أقرّ بدين وأنكره غيره من الورثة، فإنّه لا يجب عليه دفع الأزيد، فمسألة الإقرار بالحجّ أو الدين مع إنكار الآخرين نظير مسألة[٦] الإقرار بالنسب، حيث إنّه إذا أقرّ أحد الأخوين بأخ آخر وأنكره الآخر لا يجب عليه إلاّ دفع الزائد عن حصّته، فيكفي دفع ثلث ما في يده، ولا ينزل إقراره على الإشاعة على خلاف القاعدة للنصّ[٧].
(مسألة ٨٦): إذا كان على الميّت الحجّ ولم تكن تركته وافية به ولم يكن دين[٨]، فالظاهر
[١] . أو تأدية مقدار المصرف إلى وليّ أمر الميّت . ( خميني ـ صانعي ) .
[٢] . لا بأس بتركه ، ولا فرق بين الواسعة وغيرها . ( خوئي ) .
[٣] . في الاستثناء تأ مّل ، وإن لا يخلو من قرب ، ومع ذلك لا يترك الاحتياط . ( خميني ) .
[٤] . بل الظاهر وجوب دفع تمام مصرف الحجّ من حصّته ، وله مطالبة الآخرين ببقية حصّته من التركة وإقامة الدعوى عليهم ، وكذلك الحال في الدين . ( خوئي ) .
[٥] . لا يمكن فرض الوفاء في مفروض المسألة . ( خوئي ) .
[٦] . وتختلفان من جهة أنّ الدفع يجب في الزائد من الحصّة أيّ مقدار كان ، وأ مّا الحجّ فمع عدم وجوب التتميم من حصّته ـ كما هو الأقرب ، بل الظاهر موافقته للقاعدة ـلا يجب الدفع مع عدم إمكان الحجّ ولو ميقاتيّاً به ، والأحوط حفظ مقدار حصّته رجاء لإقرار سائر الورثة أو وجدان متبرع ، بل مع كون ذلك مرجوّ الوجود يجب حفظه على الأقوى ، والأحوط ردّه إلى وليّ الميّت . ( خميني ـ صانعي ) .
[٧] . النصّ الوارد في النسب ضعيف ، ولكن الحكم على القاعدة . ( خوئي ) .
[٨] . الظاهر سقوط كلمة : « عليه » . ( صانعي ) .