العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٧٩ - فصل في شرائط وجوب حجّة الإسلام
الارتفاع بعد إحرام النائب إنّه يجب عليه الإتمام ويكفي عن المنوب عنه، بل يحتمل ذلك[١] وإن كان في أثناء الطريق قبل الدخول في الإحرام، ودعوى أنّ جواز النيابة ما دامي كماترى، بعد كون الاستنابة بأمر الشارع، وكون الإجارة لازمة لا دليل على انفساخها، خصوصاً إذا لم يمكن إبلاغ النائب المؤجر ذلك، ولا فرق فيما ذكرنا من وجوب الاستنابة بين من عرضه العذر من المرض وغيره، وبين من كان معذوراً خلقة، والقول بعدم الوجوب في الثاني وإن قلنا بوجوبه في الأوّل ضعيف، وهل يختصّ الحكم بحجّة الإسلام أو يجري في الحجّ النذري والإفسادي[٢] أيضاً؟ قولان، والقدر المتيقّن هو الأوّل[٣] بعد كون الحكم على خلاف القاعدة، وإن لم يتمكّن المعذور من الاستنابة ولو لعدم وجود النائب، أو وجوده مع عدم رضاه إلاّ بأزيد من اُجرة المثل ولم يتمكّن من الزيادة، أو كانت مجحفة[٤] سقط الوجوب، وحينئذ فيجب القضاء عنه بعد موته إن كان مستقرّاً عليه، ولا يجب مع عدم الاستقرار، ولو ترك الاستنابة مع الإمكان عصى بناءً على الوجوب، ووجب القضاء عنه مع الاستقرار، وهل يجب مع عدم الاستقرار أيضاً أو لا؟ وجهان، أقواهما نعم[٥]، لأنّه استقرّ عليه بعد التمكّن من الاستنابة، ولو استناب مع كون العذر مرجوّ الزوال لم يجز عن حجّة الإسلام فيجب عليه بعد زوال العذر، ولو استناب مع رجاء الزوال وحصل اليأس بعد عمل النائب فالظاهر الكفاية، وعن صاحب «المدارك» عدمها ووجوب الإعادة; لعدم
[١] . بل الظاهر ذلك مع عدم إمكان إعلام النائب أو توجّه ضرر معتدّ به على المنوب عنه أو على النائب وإلاّ فالظاهر عدم الإجزاء وبطلان الإجارة . ( صانعي ) .
[٢] . فيه تفصيل . ( خميني ) .
[٣] . يأتي منه(قدس سره) الجزم بعموم الحكم في المسألة الحادية عشرة في الفصل الآتي . ( خوئي ) .
[٤] . مورثة للحرج . ( خميني ) .
ـأو غير مجحفة ولكن كانت الزيادة زيادة معتدّ بها . ( خوئي ) .
ـعلى ما مرّ منّا في المسألة السابعة من شرط الاستطاعة . ( صانعي ) .
[٥] . بل أقواهما عدم الوجوب ; لعدم وجوب الاستنابة مع عدم الاستقرار كما مرّ . ( خميني ـ صانعي ) .