العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٧٧ - فصل في شرائط وجوب حجّة الإسلام
خوفاً عقلائيّاً[١]، أو استلزامه الإخلال بصلاته[٢]، أو إيجابه لأكل النجس أو شربه، ولو حجّ مع هذا صحّ حجّه; لأنّ ذلك في المقدّمة، وهي المشي إلى الميقات، كما إذا ركب دابّة غصبيّة إلى الميقات.
(مسألة ٧٠): إذا استقرّ عليه الحجّ وكان عليه خمس أو زكاة أو غيرهما من الحقوق الواجبة وجب عليه أداؤها، ولا يجوز له المشي إلى الحجّ قبلها[٣]، ولو تركها عصى، وأمّا حجّه فصحيح إذا كانت الحقوق في ذمّته، لا في عين ماله، وكذا إذا كانت في عين ماله ولكن كان ما يصرفه في مؤونته من المال الذي لا يكون فيه خمس أو زكاة أو غيرهما، أو كان ممّا تعلّق به الحقوق ولكن كان ثوب إحرامه[٤] وطوافه وسعيه[٥] وثمن هديه من المال الذي ليس فيـه حقّ، بل وكـذا إذا كانا ممّا تعلّق به الحقّ[٦] من الخمس والزكاة إلاّ أنّه بقي عنده مقدار ما فيه منهما، بناءً على ما هو الأقوى[٧] من كونهما في العين على نحو الكلّي في المعيّـن لا على وجه الإشاعة.
[١] . بل غير العقلائي أيضاً إذا كان تحمّله حرجياً عليه . ( خوئي ) .
[٢] . بأصل صلاته لا بتبديل بعض حالاته ، وأ مّا مع إيجابه لأكل النجس وشربه فسقوط الحجّ به في غاية الإشكال ، بل لا يبعد عدم السقوط ولزوم التحرّز عن النجس حتّى الإمكان والاقتصار على الضرورة . ( خميني ـ صانعي ) .
ـلا يسقط وجوب الحجّ بمثل ذلك ، فإنّ الصلاة يأتي بها حسب وظيفته ، وأ مّا الاضطرار إلى أكل النجس أو شربه فلا بأس به لأهمية الحجّ . ( خوئي ) .
[٣] . حرمة المشي محلّ تأ مّل وإشكال ، بل منع بناءً على عدم اقتضاء الأمر بالشيء النهي عن ضدّه كما صرّح به في المسألة الخامسة والستين . نعم يكون آثماً وعاصياً بتركه أداء الحقوق الواجبة عليه . ( صانعي ) .
[٤] . مرّ الإشكال في بطلان غير الصلاة من النسك مع غصبيّة الثوب والاحتياط في الصلاة ، ومرّ الكلام في ثمن الهدي . ( خميني ) .
[٥] . تقدّم الكلام فيه . ( خوئي ) .
[٦] . الإضراب مبنيّ على بطلان تلك الأمور ومانعيّة مال الغير فيها ومرّ ما هو الحقّ فيه في المسألة الستين . ( صانعي ) .
[٧] . مرّ ما هو الأقرب في محلّه . ( خميني ) .
ـتقدّم ما هو الأقوى في الخمس وفي الزكاة . ( خوئي ) .
ـمرّ ما هو الحقّ في محلّه وأ نّه على وجه الإشاعة . ( صانعي ) .