العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٧٦ - فصل في شرائط وجوب حجّة الإسلام
بالحجّ[١]. نعم لو كان الحجّ مستقرّاً عليه وتوقّف الإتيان به على ترك واجب أو فعل حرام دخل في تلك المسألة، وأمكن أن يقال بالإجزاء، لما ذكر من منع اقتضاء الأمر بشيء للنهي عن ضدّه، ومنع كون النهي المتعلّق بأمر خارج[٢] موجباً للبطلان.
(مسألة ٦٧): إذا كان في الطريق عدوّ لا يدفع إلاّ بالمال، فهل يجب بذله ويجب الحجّ أو لا؟ أقوال[٣]، ثالثها: الفرق بين المضرّ بحاله[٤] وعدمه[٥]، فيجب في الثاني دون الأوّل.
(مسألة ٦٨): لو توقّف الحجّ على قتال العدوّ لم يجب[٦]، حتّى مع ظنّ الغلبة عليه والسلامة، وقد يقال[٧] بالوجوب في هذه الصورة.
(مسألة ٦٩): لو انحصر الطريق في البحر وجب ركوبه، إلاّ مع خوف الغرق أو المرض
[١] . بل الأمر به موجود إن كان الحجّ أهمّ منه ، وإن كان غيره أهمّ فالحجّ أيضاً مأمور به على نحو الترتّب على ما ذكرناه في محلّه . ( خوئي ) .
[٢] . هذا إذا كان المراد تعلّق النهي بالضدّ العامّ وهو الترك ، وأ مّا لو فرض تعلّقه بالضدّ الخاصّ فهو متعلّق بنفس الحجّ لا بأمر خارج . ( خوئي ) .
[٣] . رابعها : التفصيل بين كون العدوّ مانعاً عن العبور ولم يكن السرب مخلّى عرفاً ولكن يمكن تخليته بالمال فلا يجب ، وبين عدم المنع منه لكن يأخذ الظالم من كلّ عابر شيئاً فيجب ، إلاّ إذا كان الدفع حرجيّاً وهذا هو الأقوى . ( خميني ) .
[٤] . أو كان معتدّاً به ، وإن لم يكن مضرّاً بحاله . ( خوئي ) .
[٥] . هو الأقوى ، نعم إذا كان العدوّ مانعاً عن العبور بحيث لا يكون السرب مخلاّ عرفاً لكن يمكن لبعض الأفراد دفعه بأداء المال وتخلية السرب فالظاهر عدم وجوب الدفع في هذه الصورة مطلقاً لأ نّه تحصيل للشرط وهو غير واجب . ( صانعي ) .
[٦] . إذا كان السرب غير مخلّى عرفاً لا يجب تحصيل تخليته مطلقاً ، وأ مّا لو كان السرب مخلّى ولكن كان في البلد ـ مثلاً ـ عدوّ يمنعه عن الإخراج للحجّ ، فلا يبعد وجوب قتاله مع العلم بالسلامة والغلبة أو الاطمئنان والوثوق بهما ، ومع ذلك لا تخلو المسألة من الإشكال . ( خميني ) .
ـلعدم صدق الاستطاعة مع عدم تخلية السرب إلاّ إذا كان دفعه ممكناً بالرجوع إلى الحكومة مع السهولة لصدق الاستطاعة حينئذ . ( صانعي ) .
[٧] . لكنّه ضعيف . ( خوئي ) .