العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٧٤ - فصل في شرائط وجوب حجّة الإسلام
الاستطاعة الماليّة فظاهرهم مسلّمية عدم الإجزاء ولا دليل عليه[١] إلاّ الإجماع[٢]، وإلاّ فالظاهر أنّ حجّة الإسلام هو الحجّ الأوّل، وإذا أتى به كفى[٣] ولو كان ندباً، كما إذا أتى الصبيّ صلاة الظهر مستحبّاً، بناءً على شرعيّة عباداته فبلغ في أثناء الوقت، فإنّ الأقوى عدم وجوب إعادتها، ودعوى: أنّ المستحبّ لا يجزي عن الواجب، ممنوعة بعد اتّحاد ماهيّة الواجب والمستحبّ. نعم لو ثبت[٤] تعدّد ماهيّة حجّ المتسكّع والمستطيع تمّ ما ذكر، لا لعدم إجزاء المستحبّ عن الواجب، بل لتعدّد الماهيّة، وإن حجّ مع عدم أمن الطريق أو مع عدم صحّة البدن مع كونه حرجاً عليه، أو مع ضيق الوقت كذلك، فالمشهور بينهم عدم إجزائه عن الواجب، وعن «الدروس» الإجزاء إلاّ إذا كان إلى حدّ الإضرار بالنفس وقارن[٥]
[١] . هذا ممنوع مع أنّ الإجماع كاف مع عدم الدليل ، مع أنّ قيام الدليل على عدم الإجزاء في الصغير والعبد يدفع تنظيره الآتي ، فعدم الإجزاء خال من الإشكال . ( خميني ) .
[٢] . بل الدليل عليه إطلاق الآية والروايات فإنّ الحجّ في كلّ سنة له أمر يغاير الأمر به في السنة الاُخرى ، وهذا بخلاف الصلاة في وقت واحد فإنّها طبيعة واحدة غاية الأمر أنّ الأمر بها قد يكون وجوبياً وقد يكون ندبياً . ( خوئي ) .
[٣] . الكفاية إنّما هي بالنسبة إلى الأمر الاستحبابي ، ولا دليل على كفايته بالنسبة إلى الأمر الوجوبي . ( خوئي ) .
ـهذا مخالف لما مرّ منه في المسألة السادسة والخمسون والظاهر الكفاية والإجزاء إذا استطاع قبل أحد الموقفين قضاءً لإلغاء الخصوصيّة من العبد المعتق قبل الموقفين . ( صانعي ) .
[٤] . تعدّد الماهيّة غير ثابت لكن مقتضى الأخبار عدم إجزاء المستحبّ ولو بعدم استطاعة الماليّة عن الواجب وحجّة الإسلام . ( صانعي ) .
[٥] . المناط تحقّق الاستطاعة بجميع شرائطها قبل الإحرام من الميقات ، فلو حجّ مع عدم الأمن أو مع عدم صحّة البدن أو مع الحرج وصار قبل الإحرام مستطيعاً بكون الطريق من الميقات إلى تمام الأعمال أمناً وارتفع الحرج والضرر وتحقّق الشروط يجزي حجّه عن حجّة الإسلام ، بخلاف ما لو فقد شرط من حال الإحرام إلى تمام العمل ، فلو كان نفس الحجّ ولو ببعض أجزائه حرجيّاً أو ضرريّاً على النفس ، فالظاهر عدم الإجزاء . ( خميني ) .