العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٧٢ - فصل في شرائط وجوب حجّة الإسلام
(مسألة ٦٥): قد علم ممّا مرّ أنّه يشترط في وجوب الحجّ مضافاً إلى البلوغ والعقل والحرّيّة، الاستطاعة الماليّة والبدنيّة والزمانيّة والسربيّة، وعدم استلزامه الضرر[١]، أو ترك واجب، أو فعل حرام[٢] ومع فقد أحد هذه لا يجب.
فبقي الكلام في أمرين:
أحدهما: إذا اعتقد تحقّق جميع هذه مع فقد بعضها واقعاً أو اعتقد فقد بعضها وكان متحقّقاً فنقول: إذا اعتقد كونه بالغاً أو حرّاً مع تحقّق سائر الشرائط فحجّ، ثمّ بان أنّه كان صغيراً أو عبداً، فالظاهر بل المقطوع عدم إجزائه عن حجّة الإسلام، وإن اعتقد كونه غير بالغ أو عبداً مع تحقّق سائر الشرائط وأتى به أجزأه عن حجّة الإسلام كما مرّ سابقاً، وإن تركه مع بقاء الشرائط إلى ذي الحجّة[٣]، فالظاهر استقرار وجوب الحجّ عليه[٤]، فإن فقد بعض الشرائط بعد ذلك، كما إذا تلف ماله، وجب عليه الحجّ ولو متسكّعاً، وإن اعتقد كونه مستطيعاً مالاً وأنّ ما عنده يكفيه فبان الخلاف بعد الحجّ، ففي إجزائه عن حجّة الإسلام وعدمه وجهان[٥]، من فقد الشرط واقعاً، ومن أنّ القدر المسلّم من عدم إجزاء حجّ غير المستطيع عن حجّة الإسلام غير هذه الصورة، وإن اعتقد عدم كفاية ما عنده من المال وكان في الواقع
[١] . مرّ التفصيل فيه وفي تالييه . ( خميني ) .
[٢] . على ما تقدّم فيهما من ملاحظة الأهمّية . ( خوئي ) .
ـمع كونهما اهمّ من الحجّ . ( صانعي ) .
[٣] . بل إلى زمان تمام العمل ، ويحتمل اشتراط بقائه إلى زمان إمكان العود إلى محلّه على إشكال فيه . ( خميني ) .
[٤] . بل الظاهر عدمه . ( خوئي ) .
ـبل الظاهر عدمه على ما مرّ نظير في المسألة الخامسة والعشرين من مسائل الاستطاعة المالية و تقدّم فيها ذكر خلاف المحقّق القمى(ره) في كون الجهل والغفلة عذراً مانعاً عن وجوب الحج و استقراره. ( صانعي ) .
[٥] . أقواهما عدم الإجزاء . ( خميني ـ خوئي ـ صانعي ) .