العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٧٠ - فصل في شرائط وجوب حجّة الإسلام
والإياب له ولعياله، وكذا كلّ من لا يتفاوت حاله قبل الحجّ وبعده إذا صرف ما حصل له من مقدار مؤونة الذهاب والإياب من دون حرج عليه.
(مسألة ٥٩): لا يجوز للولد أن يأخذ من مال والده ويحجّ به، كما لا يجب على الوالد أن يبذل له، وكذا لا يجب على الولد بذل المال لوالده ليحجّ به، وكذا لا يجوز للوالد الأخذ من مال ولده للحجّ، والقول بجواز ذلك أو وجوبه كما عن الشيخ ضعيف، وإن كان يدلّ عليه صحيح سعيد بن يسار: سأل الصادق(عليه السلام)الرجل يحجّ من مال ابنه وهو صغير؟ قال: «نعم يحجّ منه حجّة الإسلام»، قال: وينفق منه؟ قال: «نعم»، ثمّ قال: «إنّ مال الولد لوالده، إنّ رجلاً اختصم هو ووالده إلى رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) فقضى أنّ المال والولد للوالد»، وذلك لإعراض الأصحاب عنه[١]، مع إمكان حمله على الاقتراض من ماله مع استطاعته من مال نفسه، أو على ما إذا كان فقيراً وكانت نفقته على ولده ولم يكن نفقة السفر إلى الحجّ أزيد من نفقته في الحضر، إذ الظاهر الوجوب حينئذ[٢].
(مسألة ٦٠): إذا حصلت الاستطاعة لا يجب أن يحجّ من ماله، فلو حجّ في نفقة غيره لنفسه أجزأه، وكذا لو حجّ متسكّعاً، بل لو حجّ من مال الغير غصباً صحّ وأجزأه. نعم إذا كان ثوب إحرامه وطوافه وسعيه من المغصوب لم يصحّ[٣]، وكذا إذا كان ثمن هديه غصباً.
[١] . لا لذلك ، بل لمعارضته بصحيح الحسين بن أبي العلاء . ( خوئي ) .
[٢] . بل الظاهر عدم الوجوب . ( خميني ) .
ـبل الظاهر عدم الوجوب لمنافاة الاستطاعة مع الفقر . ( صانعي ) .
[٣] . فيه إشكال . نعم الأحوط عدم صحّة صلاة الطواف مع غصبيّة الثوب ، وأ مّا غصبيّة ثمن الهدي مع الشراء بالذمّة فلا توجب البطلان . ( خميني ) .
ـالأظهر في السعي والإحرام الصحّة ، وسيجيء منه(قدس سره) عدم شرطية لبس الثوبين في الإحرام . ( خوئي ) .
ـبالنسبة إلى طوافه وصلاة طوافه ، وأ مّا بالنسبة إلى إحرامه وسعيه فمحلّ إشكال ، بل عدم البطلان في السعي لا يخلو من قوّة . هذا إذا كان شراء الثوب والهدي من عين مال المغصوب ، وأ مّا لو شراهما بالذمّة ، فإن كان بناؤه الأداء من الغصب ففيه إشكال وإلاّ فلا إشكال في الصحّة . ( صانعي ) .