العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٦٤ - فصل في شرائط وجوب حجّة الإسلام
الوجوب، وكذا القول بالاختصاص بما إذا كان موثوقاً به، كلّ ذلك لصدق الاستطاعة، وإطلاق المستفيضة من الأخبار، ولو كان له بعض النفقة[١] فبذل له البقيّة وجب أيضاً، ولو بذل له نفقة الذهاب فقط ولم يكن عنده نفقة العود لم يجب[٢]، وكذا لو لم يبذل نفقة عياله إلاّ إذا كان عنده ما يكفيهم[٣] إلى أن يعود، أو كان لا يتمكّن من نفقتهم مع ترك الحجّ أيضاً.
(مسألة ٣٥): لا يمنع الدين من الوجوب في الاستطاعة البذليّة. نعم لو كان حالاّ وكان الديّان مطالباً مع فرض تمكّنه من أدائه لو لم يحجّ ولو تدريجاً، ففي كونه مانعاً أو لا[٤]، وجهان[٥].
(مسألة ٣٦): لا يشترط الرجوع إلى كفاية في الاستطاعة البذليّة.
(مسألة ٣٧): إذا وهبه ما يكفيه للحجّ لأن يحجّ، وجب عليه القبول على الأقوى، بل وكذا لو وهبه وخيّره[٦] بين أن يحجّ به أو لا، وأمّا لو وهبه ولم يذكر الحجّ لا تعييناً ولا تخييراً، فالظاهر عدم وجوب القبول كما عن المشهور.
(مسألة ٣٨): لو وقف شخص لمن يحجّ أو أوصى أو نذر كذلك، فبذل المتولّي أو الوصيّ أو الناذر له وجب عليه; لصدق الاستطاعة[٧]، بل إطلاق الأخبار[٨]، وكذا لو أوصى له بما يكفيه للحجّ بشرط أن يحجّ، فإنّه يجب عليه بعد موت الموصي.
[١] . زائداً على ما يحتاج اليه من المعايش الحضريّة كما في الاستطاعة الملكيّة . ( صانعي ) .
[٢] . الحال فيه هو الحال في الاستطاعة المالية . ( خوئي ) .
[٣] . أو كان لهم كفيل غيره . ( خميني ) .
[٤] . الظاهر المانعيّة . ( صانعي ) .
[٥] . الأظهر هو الأوّل ، وكذا الحال في غيره إذا كان السفر إلى الحجّ منافياً لأدائه . ( خوئي ) .
[٦] . وللقول بعدم الوجوب وجه وجيه ، فإنّ التخيير يرجع إلى أنّ بذله للحجّ مشروط بعدم صرفه المبذول في جهة اُخرى أو الإبقاء عنده ، ولا يجب على المبذول له تحصيل الشرط . ( خوئي ) .
[٧] . البذليّة وعليها إطلاق الأخبار . ( صانعي ) .
[٨] . وعليه ـ كما ليس ببعيد ـ لا يعتبر فيه ما يعتبر في الاستطاعة الملكيّة من الرجوع إلى الكفاية وعدم الدين . ( خميني ) .