العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٥٠ - فصل في شرائط وجوب حجّة الإسلام
(مسألة ٥): إذا لم يكن عنده الزاد ولكن كان كسوباً يمكنه تحصيله بالكسب في الطريق لأكله وشربه وغيرهما من بعض حوائجه، هل يجب عليه أو لا؟ الأقوى عدمه[١] وإن كان أحوط.
(مسألة ٦): إنّما يعتبر الاستطاعة من مكانه لا من بلده، فالعراقيّ إذا استطاع وهو في الشام وجب عليه وإن لم يكن عنده بقدر الاستطاعة من العراق، بل لو مشى إلى ما قبل الميقات متسكّعاً أو لحاجة اُخرى من تجارة أو غيرها، وكان له هناك ما يمكن أن يحجّ به[٢] وجب عليه، بل لو أحرم متسكّعاً فاستطاع وكان أمامه ميقات آخر أمكن أن يقال[٣] بالوجوب عليه وإن كان لا يخلو عن إشكال.
(مسألة ٧): إذا كان من شأنه ركوب المحمل أو الكنيسة ولم يوجد، سقط الوجوب، ولو وجد ولم يوجد شريك للشقّ الآخر، فإن لم يتمكّن من اُجرة الشقّين سقط أيضاً، وإن تمكّن فالظاهر الوجوب[٤] لصدق الاستطاعة، فلا وجه لما عن العلاّمة من التوقّف فيه، لأنّ بذل المال له خسران لا مقابل له. نعم لو كان بذله مجحفاً[٥] ومضرّاً[٦] بحاله لم يجب، كما هو الحال في شراء ماء الوضوء.
(مسألة ٨): غلاء أسعار ما يحتاج إليه أو اُجرة المركوب في تلك السنة لا يوجب السقوط، ولا يجوز التأخير عن تلك السنة مع تمكّنه من القيمة، بل وكذا لو توقّف على
[١] . ولا يجزي عن حجّة الإسلام لو تكلّف بإتيانه . ( خميني ـ صانعي ) .
[٢] . مع حصول الاستطاعة وإن كان من هناك . ( صانعي ) .
[٣] . بل هو المتعيّن لكشف الاستطاعة عن عدم الأمر الندبي حين الإحرام ، فيجب عليه الإحرام للحجّ ثانياً سواء أكان أمامه ميقات آخر أم لم يكن . ( خوئي ) .
[٤] . فيه إشكال لأ نّه لا يجب تحمّل الضرر الزائد على مصارف الحجّ ، ومنه يظهر الحال في المسألة الآتية . ( خوئي ) .
[٥] . الميزان صيرورة الحجّ حرجيّاً عليه ، وكذا الحال في المسألة الآتية كما أشار إليه الماتن . ( خميني ) .
[٦] . بحيث يكون عرفاً باعتبار توقّف حجّه على ذلك ممّن لا يستطيع إليه سبيلا . ( صانعي ) .