العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٤٧ - فصل في شرائط وجوب حجّة الإسلام
مبنيّان على أنّ القضاء فوري[١] أو لا؟ فعلى الأوّل يقدّم لسبق سببه[٢]، وعلى الثاني تقدّم حجّة الإسلام لفوريّتها دون القضاء.
(مسألة ٦): لا فرق فيما ذكر من عدم وجوب الحجّ على المملوك، وعدم صحّته إلاّ بإذن مولاه، وعدم إجزائه عن حجّة الإسلام إلاّ إذا انعتق قبل المشعر بين القنّ والمدبّر والمكاتب واُمّ الولد والمبعّض إلاّ إذا هاياه مولاه وكانت نوبته كافية، مع عدم كون السفر خطريّاً، فإنّه يصحّ منه بلا إذن، لكن لا يجب، ولا يجزيه حينئذ عن حجّة الإسلام وإن كان مستطيعاً; لأنّه لم يخرج عن كونه مملوكاً، وإن كان يمكن دعوى الانصراف[٣] عن هذه الصورة، فمن الغريب ما في «الجواهر»[٤] من قوله: «ومن الغريب ما ظنّه بعض الناس من وجوب حجّة الإسلام عليه في هذا الحال، ضرورة منافاته للإجماع المحكيّ عن المسلمين الذي يشهد له التتبّع على اشتراط الحرّيّة المعلوم عدمها فيالمبعّض»، انتهى. إذ لا غرابة فيه بعد إمكان دعوى الانصراف مع أنّ في أوقات نوبته يجري عليه جميع آثار الحرّية[٥].
[١] . بناءً على فوريّته فالظاهر التخيير بينهما ; لعدم إحراز الأهمّية في واحد منهما وما هو الأهمّ هو أصل حجّة الإسلام لا فوريّته ، وأ مّا سبق السبب فلا يفيد شيئاً ، كما أنّ القول بعدم تحقّق الاستطاعة مع فوريّة القضاء وأنّ المانع الشرعي كالعقلي غير تامّ ، ولا يسع المجال لبيانه . ( خميني ) .
[٢] . فيه إشكال ، ولا يبعد لزوم تقديم حجّة الإسلام . ( خوئي ) .
[٣] . هذه الدعوى ممنوعة فإنّ الجزء الحرّ لا يجب عليه الحجّ ، والعبد لا حجّ عليه حتّى ينعتق على ما نطق به النصّ . ( خوئي ) .
ـممنوعة لما في غير واحد من الأخبار جعل الغاية العتق ففي موثّقة فضل بن يونس عن أبي الحسن موسى(عليه السلام) قال : «ليس على المملوك حجّ ولا عمرة حتّى يعتق»(أ) هذا مع ما في وجه الانصراف من دعوى جريان جميع آثار الحريّة في نوبته من المنع فالعهدة على مدّعيها . ( صانعي ) .
[٤] . لا غرابة فيه ، بل دعوى الانصراف بمكان من الغرابة ، كما أنّ دعوى جريان جميع آثار الحرّيّة عليه في نوبته عهدتها على مدّعيها . ( خميني ) .
[٥] . فيه منع ظاهر . ( خوئي ) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
(أ) وسائل الشيعة ١١ : ٤٨ ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الباب ١٥، الحديث ٢ .