العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٤٦ - فصل في شرائط وجوب حجّة الإسلام
حريز، خصوصاً إذا كان الإتيان بالموجب بأمره أو بإذنه. نعم لو لم يكن مأذوناً في الإحرام بالخصوص، بل كان مأذوناً مطلقاً إحراماً كان أو غيره لم يبعد كونها عليه، حملاً[١] لخبر عبدالرحمن بن أبي نجران النافي لكون الكفّارة في الصيد على مولاه، على هذه الصورة.
(مسألة ٥): إذا أفسد المملوك المأذون حجّه بالجماع قبل المشعر، فكالحرّ في وجوب الإتمام والقضاء، وأمّا البدنة ففي كونها عليه أو على مولاه، فالظاهر[٢] أنّ حالها حال سائر الكفّارات على ما مرّ، وقد مرّ أنّ الأقوى كونها على المولى[٣] الآذن له في الإحرام، وهل يجب على المولى تمكينه من القضاء لأنّ الإذن في الشيء إذن في لوازمه، أو لا لأنّه من سوء اختياره؟ قولان، أقواهما الأوّل[٤]، سواء قلنا: إنّ القضاء هو حجّه، أو أنّه عقوبة وأنّ حجّه هو الأوّل، هذا إذا أفسد حجّه ولم ينعتق، وأمّا إن أفسده بما ذكر ثمّ انعتق فإن انعتق قبل المشعر كان حاله حال الحرّ في وجوب الإتمام والقضاء والبدنة[٥]، وكونه مجزياً عن حجّة الإسلام إذا أتى بالقضاء على القولين من كون الإتمام عقوبة[٦] وأنّ حجّه هو القضاء، أو كون القضاء عقوبة، بل على هذا إن لم يأتِ بالقضاء أيضاً أتى بحجّة الإسلام وإن كان عاصياً في ترك القضاء، وإن انعتق بعد المشعر فكما ذكر، إلاّ أنّه لا يجزيه عن حجّة الإسلام فيجب عليه بعد ذلك إن استطاع، وإن كان مستطيعاً فعلاً ففي وجوب تقديم حجّة الإسلام أو القضاء وجهان
[١] . تبرعيّاً . ( صانعي ) .
[٢] . لا يبعد أن يكون حالها حال الهدي في الحجّ الصحيح . ( خميني ) .
[٣] . بل كونها على نفسه . ( صانعي ) .
[٤] . لكن لا لما ذكره . ( خميني ) .
ـفيه إشكال ، ولا سيما على القول بأنّ القضاء هو حجّة الإسلام ، والأوّل فاسد . ( خوئي ) .
ـلا لما ذكره بل لعدم حقّ المولى في المنع عن الواجب . ( صانعي ) .
[٥] . لا يبعد أن يكون وجوب البدنة على المولى . ( خوئي ) .
[٦] . على هذا القول يشكل الإجزاء ، إذ القضاء قضاء الحجّ المندوب الفاسد لا حجّة الإسلام ، والإتمام عقوبة على الفرض ، نعم لو انعتق ثمّ أفسد فالأمر كما ذكره . ( خميني ) .