العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٣١ - مقدّمة في آداب السفر ومستحبّاته لحجّ أو غيره
وعن الصادق(عليه السلام): «ليس من المروّة أن يحدث الرجل بما يتّفق في السفر من خير أو شرّ».
وعنه(عليه السلام): «وطّن نفسك على حسن الصحابة لمن صحبت في حسن خلقك، وكفّ لسانك، واكظم غيظك، وأقلّ لغوك، وتفرش عفوك، وتسخي نفسك».
الثالث عشر: استصحاب جميع ما يحتاج إليه من السلاح والآلات والأدوية، كما في ذيل ما يأتي من وصايا لقمان لابنه وليعمل بجميع ما في تلك الوصيّة.
الرابع عشر: إقامة رفقاء المريض لأجله ثلاثاً، فعن النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم): «إذا كنت في سفر ومرض أحدكم فأقيموا عليه ثلاثة أيّام»، وعن الصادق(عليه السلام): «حقّ المسافر أن يقيم عليه أصحابه إذا مرض ثلاثاً».
الخامس عشر: رعاية حقوق دابّته، فعن الصادق(عليه السلام): «قال رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم): للدابّة على صاحبها خصال: يبدأ بعلفها إذا نزل، ويعرض عليها الماء إذا مرّ به، ولا يضرب وجهها فإنّها تسبّح بحمد ربّها، ولا يقف على ظهرها إلاّ في سبيل الله، ولا يحملها فوق طاقتها، ولا يكلّفها من المشي إلاّ ما يطيق».
وفي آخر: «ولا تتورّكوا على الدوابّ، ولا تتّخذوا ظهورها مجالس».
وفي آخر: «ولا يضربها على النفار، ويضربها على العثار، فإنّها ترى ما لا ترون»، ويكره التعرّس على ظهر الطريق، والنزول في بطون الأودية، والإسراع في السير، وجعل المنزلين منزلاً إلاّ في أرض جدبة، وأن يطرق أهله ليلاً حتّى يعلمهم، ويستحبّ إسراع عوده إليهم، وأن يستصحب هديّة لهم إذا رجع إليهم.
وعن الصادق(عليه السلام): «إذا سافر أحدكم فقدم من سفره فليأت أهله بما تيسّر ولو بحجر...» الخبر، ويكره ركوب البحر في هيجانه، وعن أبيجعفر(عليه السلام): «إذا اضطرب بك البحر فاتّكئ على جانبك الأيمن وقل: «بسم الله اسكن بسكينة الله، وقرّ بقرار الله واهدأ بإذن الله ولا حول ولا قوّة إلاّ بالله»، ولينادي إذا ضلّ في طريق البرّ: «يا صالح يا أبا صالح ارشدونا رحمكم الله».
وفي طريق البحر: «يا حمزة»، وإذا بات في أرض قفر فليقل: (إِنَّ رَبَّكُمُ اللهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالاَْرْضَ) إلى قوله: (تَبارَكَ اللهُ رَبُّ الْعالَمِينَ)(أ)».
ــــــــــــــــــــــــــــــ
(أ) الأعراف (٧): ٥٤.