العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٢٩ - مقدّمة في آداب السفر ومستحبّاته لحجّ أو غيره
وقال: «ما قرأه أحد حين يركب دابّته إلاّ نزل منها سالماً مغفوراً له، ولقارئها أثقل على الدوابّ من الحديد».
وعن أبي جعفر(عليه السلام): «لو كان شيء يسبق القدر لقلت: قارئ إنّا أنزلناه في ليلة القدر حين يسافر، أو يخرج من منزله»، والمتكفّل لبقيّة المأثور منها على كثرتها الكتب المعدّة لها، وفي وصيّة النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم): «يا عليّ إذا أردت مدينة أو قرية فقل حين تعاينها: «اللّهمّ إنّي أسألك خيرها، وأعوذ بك من شرّها، اللّهمّ حبّبنا إلى أهلها، وحبّب صالحي أهلها إلينا».
وعنه(صلى الله عليه وآله وسلم): «يا عليّ إذا نزلت منزلاً فقل: اللّهمّ أنزلني منزلاً مباركاً وأنت خير المنزلين» ترزق خيره ويدفع عنك شرّه»، وينبغي له زيادة الاعتماد والانقطاع إلى الله سبحانه، وقراءة ما يتعلّق بالحفظ من الآيات والدعوات وقراءة ما يناسب ذلك كقوله تعالى: (كَلاَّ إِنَّ مَعِي رَبِّي سَيَهْدِينِ)(أ).
وقوله تعالى: (إِذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللهَ مَعَنا)(ب)، ودعاء التوجّه، وكلمات الفرج ونحو ذلك، وعن النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم): يسبّح تسبيح الزهراء(عليها السلام)ويقرأ آية الكرسي عندما يأخذ مضجعه في السفر، يكون محفوظاً من كل شيء حتّى يصبح.
ثامنها: التحنّك بإدارة طرف العمامة تحت حنكه، ففي المستفيضة عن الصادق والكاظم(عليهما السلام): «الضمان لمن خرج من بيته معتّماً تحت حنكه أن يرجع إليه سالماً، وأن لا يصيبه السرق ولا الغرق ولا الحرق».
تاسعها: استصحاب عصا من اللوز المرّ، فعنه: «من أراد أن تطوى له الأرض فليتّخذ النقد من العصا»، والنقد: عصا لوز مرّ، وفيه نفي للفقر، وأمان من الوحشة والضواري وذوات الحمّة، وليصحب شيئاً من طين الحسين(عليه السلام) ليكون له شفاء من كلّ داء وأماناً من كلّ خوف، ويستصحب خاتماً من عقيق أصفر مكتوب على أحد جانبيه: «ما شاء الله، لا قوّة إلاّ بالله، أستغفر الله».
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(أ) الشعراء (٢٦): ٦٢.
(ب) التوبة (٩): ٤٠.