العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٢٣ - فصل في قسمة الخمس ومستحقّه
وفي آخر: «وإذا قضوا مناسكهم قيل لهم: بنيتم بنياناً فلا تنقضوه، كفيتم ما مضى فأحسنوا فيما تستقبلون».
وفي آخر: «إذا صلّى ركعتي طواف الفريضة يأتيه ملك فيقف عن يساره، فإذا انصرف ضرب بيده على كتفه فيقول: يا هذا أمّا ما قد مضى فقد غفر لك، وأمّا ما يستقبل فجدّ».
وفي آخر: «إذا أخذ الناس منازلهم بمنى نادى مناد: لو تعلمون بفناء من حللتم لأيقنتم بالخلف بعد المغفرة».
وفي آخر: «إن أردتم أن أرضى فقد رضيت».
وعن الثمالي قال: قال رجل لعليّ بن الحسين(عليه السلام): تركت الجهاد وخشونته ولزمت الحجّ ولينه، فكان متّكئاً فجلس وقال: «ويحك أما بلغك ما قال رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) في حجّة الوداع، إنّه لمّا وقف بعرفة وهمّت الشمس أن تغيب، قال رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم): يا بلال قل للناس: فلينصتوا، فلمّا أنصتوا قال: إنّ ربّكم تطوّل عليكم في هذا اليوم فغفر لمحسنكم، وشفّع محسنكم في مسيئكم فأفيضوا مغفوراً لكم».
وقال النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) لرجل مميل فاته الحجّ والتمس منه ما به ينال أجره: «لو أنّ أبا قبيس لك ذهبة حمراء فأنفقته في سبيل الله تعالى ما بلغت ما يبلغ الحاجّ»، وقال: «إنّ الحاجّ إذا أخذ في جهازه لم يرفع شيئاً ولم يضعه إلاّ كتب الله له عشر حسنات، ومحى عنه عشر سيّئات، ورفع له عشر درجات، وإذا ركب بعيره لم يرفع خفّاً ولم يضعه إلاّ كتب الله له مثل ذلك، فإذا طاف بالبيت خرج من ذنوبه، فإذا سعى بين الصفا والمروة خرج من ذنوبه، فإذا وقف بعرفات خرج من ذنوبه، فإذا وقف بالمشعر خرج من ذنوبه، فإذا رمى الجمار خرج من ذنوبه قال: فعدّ رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)كذا وكذا موقفاً إذا وقفها الحاجّ خرج من ذنوبه ثمّ قال: أنّى لك أن تبلغ ما يبلغ الحاجّ».
وقال الصادق(عليه السلام): «إنّ الحجّ أفضل من عتق رقبة، بل سبعين رقبة» بل ورد: «أنّه إذا طاف بالبيت وصلّى ركعتيه كتب الله له سبعين ألف حسنة، وحطّ عنه سبعين ألف سيّئة، ورفع له سبعين ألف درجة، وشفّعه في سبعين ألف حاجة، وحسب له عتق سبعين ألف رقبة، قيمة كلّ رقبة عشرة آلاف درهم، وإنّ الدرهم فيه أفضل من ألفي ألف درهم فيما سواه من