العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣١٠ - فصل فيما يجب فيه الخمس
(مسألة ٧٩): يجوز له تعجيل إخراج خمس الربح إذا حصل في أثناء السنة، ولا يجب التأخير إلى آخرها، فإنّ التأخير من باب الإرفاق كما مرّ، وحينئذ فلو أخرجه بعد تقدير المؤونة بما يظنّه فبان بعد ذلك عدم كفاية الربح لتجدّد مؤن لميكن يظنّها، كشف ذلك عن عدم صحّته خمساً[١]، فله الرجوع به على المستحقّ مع بقاء عينه، لا مع تلفها في يده، إلاّ إذا كان عالماً بالحال، فإنّ الظاهر ضمانه حينئذ.
(مسألة ٨٠): إذا اشترى بالربح[٢] قبل إخراج الخمس جارية لا يجوز له وطؤها، كما أنّه لو اشترى به ثوباً لا يجوز الصلاة فيه، ولو اشترى به ماء للغسل أو الوضوء لم يصحّ وهكذا. نعم لو بقي منه بمقدار الخمس في يده وكان قاصداً لإخراجه منه جاز وصحّ[٣] كما مرّ نظيره[٤].
(مسألة ٨١): قد مرّ أنّ مصارف الحجّ الواجب إذا استطاع في عام الربح وتمكّن من
[١] . لا مقتضي للكشف المزبور بعد ما فرض أنّ الخمس يتعلّق بالربح من الأوّل ، غاية الأمر أ نّه لا يجب أداؤه أثناء السنة ويجوز له التأخير ، ولكنّه إذا لم يؤخّره وادّاه إلى مستحقّه باختياره فقد ملكه المستحقّ ، ولا يجوز حينئذ استرداده حتّى مع بقاء العين فضلاً عن تلفها ، وعلى تقدير التنزّل والقول بأن تعلّق الخمس يتوقّف على عدم الصرف في المؤنة فلابدّ من التفصيل بين ما إذا صرف شيئاً من ماله أثناء سنته في المؤنة المتجدّدة وما إذا لم يصرفه ، فيصحّ ما ذكره(قدس سره) في الأوّل دون الثاني فإنّ العبرة في عدم وجوب الخمس إنّما هو بصرف الربح في المؤنة لا بوجود المؤنة من دون صرف، والمفروض في المقام أ نّه لم يصرف في المؤنة فكيف يكشف عن عدم تعلّق الخمس به ؟ نعم يتمّ ما ذكره(قدس سره) فيما إذا تخيل أن عليه ربحاً فأخرج خمسه وادّاه ثمّ انكشف أ نّه لم يكن ربح ففي مثل ذلك له الاسترداد مع بقاء العين لا مع تلفها إلاّ إذا كان المعطى له عالماً بالحال . ( خوئي ) .
[٢] . أي بعد تمام الحول واستقرار الخمس . ( لنكراني ) .
[٣] . على مختاره(قدس سره) من كونه على نحو الكلّي في المعيّن ، وقد مرّ نظيره وما هو الحقّ . ( لنكراني ) .
[٤] . ومرّ الكلام فيه . ( خميني ) .
ـوقد تقدّم الإشكال فيه . ( خوئي ) .