العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٩٥ - فصل فيما يجب فيه الخمس
وإن صار الحرام في ذمّته، فلا يجري عليه حكم ردّ المظالم على الأقوى[١]، وحينئذ فإن عرف قدر المال المختلط اشتغلت ذمّته بمقدار خمسه[٢]، وإن لم يعرفه ففي وجوب دفع ما يتيقّن معه بالبراءة أو جواز الاقتصار على ما يرتفع به يقين الشغل وجهان; الأحوط الأوّل، والأقوى الثاني.
(مسألة ٣٩): إذا تصرّف[٣] في المختلط قبل إخراج خمسه ضمنه[٤]، كما إذا باعه مثلاً، فيجوز[٥] لوليّ[٦] الخمس[٧] الرجوع عليه، كما يجوز له الرجوع على من انتقل إليه، ويجوز للحاكم أن يمضي معاملته فيأخذ مقدار الخمس من العوض إذا باعه بالمساوي قيمة أو بالزيادة، وأمّا إذا باعه بأقلّ من قيمته فإمضاؤه خلاف المصلحة. نعم لو اقتضت المصلحة ذلك فلا بأس.
[١] . في القوّة إشكال ، بل الظاهر جريان حكم ردّ المظالم عليه . ( لنكراني ) .
[٢] . بل بمقدار المتيقّن من الحرام ، فيتصدّق به بإذن الحاكم على الأحوط . ( خميني ) .
ـبل بمقدار المتيقّن من الحرام ، فيتصدّق به على الأحوط . ( صانعي ) .
[٣] . أي لا بالإتلاف ، فإنّه المفروض في المسألة السابقة . ( لنكراني ) .
[٤] . لا تبعد صحّة البيع بلا حاجة إلى الإجازة فيما إذا كان المشتري مؤمناً ويتعلّق الخمس بالثمن ، وإذا كان الثمن أقلّ من قيمة المثل ضمن ما به التفاوت . ( خوئي ) .
[٥] . الظاهر أنّ تعلّق الخمس بالمال المختلط يغاير تعلّقه بسائر الاُمور التي يجب فيها الخمس ، فإنّ مقتضى الأدلّة هنا أنّ التخميس يقوم مقام أداء الحرام إلى مالكه ، فهو بمنزلة التشخيص ، وليس لوليّ الخمس حقّ فيه قبل ذلك . نعم ، للحاكم إمضاء البيع بالنسبة إلى المقدار الحرام لولايته على المالك المجهول . ( لنكراني ) .
[٦] . الأقوى كون البيع فضوليّاً بالنسبة إلى الخمس ، فإن أمضاه الوليّ يصير العوض بحكم المعوّض والمعوّض للمشتري بتمامه ، وإن لم يمضه يكون المعوّض على حاله ، فلوليّ الخمس اتباعه . ( خميني ) .
[٧] . الظاهر أنّ تعلّق الخمس بالمال المختلط يغاير تعلّقه بسائر الاُمور التي يجب فيها الخمس ، فإنّ مقتضى الأدلّة هنا أنّ التخميس يقوم مقام أداء الحرام إلى مالكه ويكون تكليفاً لمن يؤدّي الخمس بقصد ما في الذمّة ، كما مرّ الحقّ فيه ، ولكون المؤدّى إليه مصرفاً له فقط . وبذلك يسقط كلّ ما ذكره في المتن من قوله : فيجوز لولي الخمس إلى آخر المسألة ; لعدم المورد محلاً لامثال ما ذكر من الأحكام . نعم ، يجري فيه بالنسبة إلى مقدار الحرام ما يجري غيره من أموال الناس . ( صانعي ) .