العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٨٥ - فصل فيما يجب فيه الخمس
أعطاه بلا بيّنة[١]، وإن تنازع الملاّك فيه يجري[٢] عليه حكم التداعي[٣] ولو ادّعاه المالك السابق إرثاً، وكان له شركاء نفوه، دفعت إليه حصّته[٤]، وملك الواجد الباقي وأعطى خمسه، ويشترط في وجوب الخمس فيه النصاب وهو عشرون ديناراً[٥].
(مسألة ١٤): لو وجد الكنز في أرض مستأجرة أو مستعارة[٦] وجب تعريفهما وتعريف المالك أيضاً[٧]، فإن نفياه كلاهما كان له[٨] وعليه الخمس، وإن ادّعاه أحدهما اُعطي بلا بيّنة،
[١] . لا أثر للدعوى من دون بيّنة بعد انقطاع يد المدّعي عن الأرض ، ولو كان لليد أثر لما كان للتعريف وجه ، بل يلزم إعطاؤه لذي اليد وإن لم يكن مدّعياً ما لم يكن معترفاً بعدمه ، وبذلك يظهر حال التنازع . ( خوئي ) .
[٢] . إذا كان الملاّك في مرتبة واحدة ، وأ مّا مع السبق واللحوق ـ كما لعلّه الظاهر من العبارة ـ كان اللاحق منكراً والسابق مدّعياً . ( لنكراني ) .
[٣] . مع عرضيّة الملاّك في اليد ، وأ مّا مع الطوليّة فالسابق مدّع واللاحق منكر . ( خميني ـ صانعي ) .
[٤] . تقدّم أ نّه لا أثر للدعوى المجرّدة . نعم يتمّ ذلك فيما إذا ثبتت بالبيّنة ، لكنّه لا يتمّ حينئذ ما ذكره من تملّك الواجد للباقي وإعطاء خمسه ، بل اللازم حينئذ التصدّق بما بقي ، فإن مقتضى حجّية البيّنة أ نّه للمورث ، فإذا لم يجز إعطاؤه للوارث من جهة إقراره فلا مناص من التصدّق به . ( خوئي ) .
[٥] . في الذهب ومائتا درهم في الفضّة والبلوغ إلى أحدهما في غيرهما . ( خميني ـ صانعي ) .
ـالأحوط ملاحظة بلوغ العين أو القيمة إلى أحد النصابين في باب الزكاة ، من دون فرق بين الذهب والفضّة وغيرهما . ( لنكراني ) .
[٦] . الظاهر أ نّه لا يكفي الاستيلاء على الأرض في صدق تحقّق اليد على ما في جوفها من الكنز الذي هو محلّ الكلام ، وعليه فيجري فيه جميع ما ذكرناه آنفاً . ( خوئي ) .
[٧] . أي بالنحو المتقدّم من اللاحق ، فالسابق في كليهما من المستأجر أو المستعير والمالك ، وعليه فالمراد بالنفي نفي الجميع . ( لنكراني ) .
[٨] . مع عدم احتمال ملكية غيرهما من المالك والمستأجر السابق وإلاّ فعليه التعريف كما مرّ في الأرض المبتاعة . ( صانعي ) .