العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٥١ - ختام فيه مسائل متفرّقة
كما مرّ[١]، وإن كان المالك قاصداً للقربة حين دفعها للحاكم، وإن كان بعنوان الولاية على الفقراء فلا إشكال في الإجزاء، إذا كان المالك قاصداً للقربة بالدفع إلى الحاكم، لكن بشرط أن يكون إعطاء الحاكم بعنوان الزكاة، وأمّا إذا كان لتحصيل الرئاسة فهو مشكل[٢]، بل الظاهر ضمانه حينئذ وإن كان الآخذ فقيراً.
السابعة والثلاثون: إذا أخذ الحاكم الزكاة من الممتنع كرهاً[٣] يكون هو المتولّي للنيّة، وظاهر كلماتهم الإجزاء[٤]، ولا يجب على الممتنع بعد ذلك شيء، وإنّما يكون عليه الإثم من حيث امتناعه، لكنّه لا يخلو عن إشكال[٥] بناءً على اعتبار قصد القربة، إذ قصد الحاكم لا ينفعه فيما هو عبادة واجبة عليه.
[١] . يأتي فيه التفصيل على ما في المسألة السابقة . ( خميني ) .
ـوقد مرّ التفصيل في المسألة السابقة . ( لنكراني ) .
[٢] . إن كان إعطاء الزكاة لتحصيل الرئاسة الغير المحرّمة فلا إشكال في الإجزاء ، وأ مّا إذا كان لتحصيل الرئاسة الباطلة ، فإن كان عادلاً قبل هذا الإعطاء فلا يبعد وقوعه زكاة ، وتزول ولايته بنفس هذا الإعطاء ، وبعد زوال ولا يته يجب عليه ردّ بقيّة الزكاة ـ إذا كانت عنده ـ إلى الحاكم العدل ، ولو تخلّف وأدّى إلى الفقراء فالظاهر إجزاؤه وعدم الضمان . ( خميني ) .
ـلا إشكال ولا ضمان على ثبوت الولاية العامّة مع إعطائه الفقير إلاّ في خروجه من العدالة ولزوم دفع البقية عنده إلى حاكم آخر إن كان الإعطاء لتحصيل الرئاسة المحرمة فإنّه يخرج بذلك الإعطاء من العدالة لكن ليس بضامن لوصول الزكاة إلى الفقير ووضعها في موضعها وقصد قربة الدافع كافية بل لا بأس في قصد قربة الحاكم لأنّ قصد الرئاسة في الإعطاء لا ينافي قصد القربة في الزكاة فإنّهما طوليّين مثل الداعي على الداعي . ( صانعي ) .
ـإذا كانت الرئاسة غير محرّمة فالظاهر أ نّه لا إشكال فيه . ( لنكراني ) .
[٣] . على القول بجوازه وإن كان عدم الجواز لا يخلو من وجه ; لأنّ الزكاة من العبادات ولا دليل على جواز أخذها من الممتنع قهراً ولا يقاس على الكافر الذي مرّ جواز أخذ الزكاة منه قهراً عليه . ( صانعي ) .
[٤] . وهو الأقوى . ( خميني ـ صانعي ) .
ـوهو الصحيح . ( خوئي ) .
[٥] . بل لا إشكال فيه بوجه . ( لنكراني ) .