العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٤٣ - ختام فيه مسائل متفرّقة
الوجه الأوّل، وهل يجوز لآحاد المالكين إقراض الزكاة قبل أوان وجوبها أو الاستدانة لها على حذو ما ذكرنا في الحاكم؟ وجهان[١]، ويجري جميع ما ذكرنا في الخمس والمظالم ونحوهما.
السادسة عشر: لا يجوز للفقير[٢] ولا للحاكم الشرعيّ أخذ الزكاة من المالك ثمّ الردّ عليه المسمّى بالفارسيّة بـ«دست گردان»[٣] أو المصالحة معه بشيء يسير، أو قبول شيء منه بأزيد من قيمته أو نحو ذلك، فإنّ كلّ هذه حيل في تفويت حقّ الفقراء، وكذا بالنسبة إلى الخمس والمظالم ونحوهما. نعم لو كان شخص عليه من الزكاة أو المظالم أو نحوهما مبلغ كثير وصار فقيراً لا يمكنه أداؤها وأراد أن يتوب إلى الله تعالى لا بأس[٤] بتفريغ ذمّته[٥] بأحد الوجوه[٦]
[١] . أقواهما العدم . ( خميني ) .
ـأظهرهما عدم جوازه . ( خوئي ) .
ـأقربهما الجواز . ( صانعي ) .
ـأقربهما العدم . ( لنكراني ) .
[٢] . إلاّ إذا كان بعنوان القرض والاقتراض والدفع بعده ، فإنّه يجوز حينئذ مع اقتضاء المصلحة له . ( لنكراني ) .
[٣] . وهو غير المصطلح منه في زماننا الذي يكون للإقراض والإخراج من العين إلى الذمّة فلا تغفل . ( صانعي ) .
[٤] . إطلاق الحكم بالإضافة إلى الفقير والحاكم ثمّ التعميم لجميع الوجوه الثلاثة محلّ نظر ، بل منع ، فإنّ الحاكم لا يجوز له شيء منها إلاّ مع اقتضاء المصلحة له ، والفقير لا يجوز له الثاني والثالث . ( لنكراني ) .
[٥] . من أحد المستحقّين بإحدى الوجوه المذكورة ، لوجود المصلحة مثل عدم يأسه من رحمة الله وعدم عذابه بوجدانه المذهبي . ( صانعي ) .
[٦] . ليس للحاكم ولاية الردّ إلاّ في بعض الموارد النادرة ممّا تقتضي مصلحة الإسلام أو المسلمين ذلك ، وكذا في المصالحة بمال يسير أو قبول شيء بأزيد من قيمته ، وأ مّا الفقير فيجوز له الأوّل دون الثاني والثالث ، ومنه يظهر حال الاشتراط الذي في المتن . نعم لو أراد الاحتياط المذكور أخذ الزكاة وصالحها بمال قليل وشرط عليه أداء مقدار التمام عند التمكّن . ( خميني ) .