العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٣٧ - ختام فيه مسائل متفرّقة
تكليف الميّت حتّى يتعلّق الحقّ بتركته، وثبوته فرع شكّ الميّت وإجرائه الاستصحاب لا شكّ الوارث، وحال الميّت غير معلوم أنّه متيقّن بأحد الطرفين أو شاكّ، وفرق بين ما نحن فيه[١] وما إذا علم نجاسة يد شخص أو ثوبه سابقاً وهو نائم، ونشكّ في أنّه طهّرهما أم لا، حيث إنّ مقتضى الاستصحاب بقاء النجاسة مع أنّ حال النائم غير معلوم أنّه شاكّ أو متيقّن، إذ في هذا المثال لا حاجة إلى إثبات التكليف بالاجتناب بالنسبة إلى ذلك الشخص النائم، بل يقال: إنّ يده كانت نجسة والأصل بقاء نجاستها فيجب الاجتناب عنها، بخلاف المقام، حيث إنّ وجوب الإخراج من التركة فرع ثبوت تكليف الميّت واشتغال ذمّته بالنسبة إليه من حيث هو. نعم لو كان المال الذي تعلّق به الزكاة موجوداً أمكن أن يقال: الأصل بقاء الزكاة فيه، ففرق بين صورة الشكّ في تعلّق الزكاة بذمّته وعدمه، والشكّ في أنّ هذا المال الذي كان فيه الزكاة أخرجت زكاته أم لا.
هذا كلّه إذا كان الشكّ فيمورد لو كان حيّاً وكان شاكّاً وجب عليه الإخراج، وأمّا إذا كان الشكّ بالنسبة إلى الاشتغال بزكاة السنة السابقة أو نحوها، ممّا يجري فيه[٢] قاعدة التجاوز والمضيّ وحمل فعله[٣] على الصحّة، فلا
[١] . الظاهر عدم الفرق من تلك الجهة حيث إنّه بالاستصحاب يثبت وجوب الأداء على الميّت لكنّه مع ذلك لا يجب على الورثة الأداء حيث إنّ مع تلف المال استصحاب وجوب الأداء على الميّت لا يكون موجباً للوجوب على الورثة لعدم العين الزكوي الموضوع لوجوب الأداء منها واستصحاب اشتغال ذمّة الميت غير جار لعدم اليقين كما هو الواضح ، نعم مع بقاء العين المتعلّقة يكون ذلك الاستصحاب كاستصحاب بقاء حقّ أرباب الزكاة جارياً ومفيداً فالفرق بين صورة بقاء العين وتلفها موجود لكن لا لما ذكره بل لما ذكرناه . ( صانعي ) .
[٢] . جميعها محلّ إشكال بل منع كما مرّ . ( صانعي ) .
ـمرّ عدم جريان هذه القواعد إلاّ في بعض الصور على تأ مّل فيه أيضاً . ( لنكراني ) .
[٣] . لا مجرى لهذه القاعدة ، وقد مرّ وجه جريان الاُولى ومنعه . ( خميني ) .