العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٢٥ - فصل في بقيّة أحكام الزكاة
الثامنة عشر: قد عرفت[١] سابقاً[٢]: أنّه لا يجب الاقتصار في دفع الزكاة على مؤونة السنة، بل يجوز[٣] دفع ما يزيد على غناه[٤] إذا اُعطي دفعة، فلا حدّ لأكثر ما يدفع إليه، وإن كان الأحوط الاقتصار على قدر الكفاف، خصوصاً في المحترف الذي لا تكفيه حرفته. نعم لو اُعطي تدريجاً فبلغ مقدار مؤونة السنة حرم عليه أخذ ما زاد للإنفاق، والأقوى أنّه لا حدّ لها في طرف القلّة أيضاً، من غير فرق بين زكاة النقدين وغيرهما، ولكن الأحوط عدم النقصان عمّا في النصاب الأوّل من الفضّة في الفضّة وهو خمس دراهم، وعمّا في النصاب الأوّل من الذهب في الذهب وهو نصف دينار، بل الأحوط مراعاة مقدار ذلك في غير النقدين أيضاً، وأحوط من ذلك مراعاة ما في أوّل النصاب من كلّ جنس، ففي الغنم والإبل لا يكون أقلّ من شاة، وفي البقر لا يكون أقلّ من تبيع، وهكذا في الغلاّت يعطى ما يجب في أوّل حدّ النصاب.
التاسعة عشر: يستحبّ للفقيه أوالعامل أو الفقير الذي يأخذ الزكاة الدعاء للمالك، بل هو الأحوط بالنسبة إلى الفقيه الذي يقبض بالولاية العامّة.
العشرون: يكره لربّ المال طلب تملّك ما أخرجه في الصدقة الواجبة والمندوبة. نعم لو أراد الفقير بيعه بعد تقويمه عند من أراد، كان المالك أحقّ به من غيره ولا كراهة[٥]، وكذا لو كان جزء من حيوان لا يمكن للفقير الانتفاع به، ولا يشتريه غير المالك، أو يحصل للمالك ضرر بشراء الغير، فإنّه تزول الكراهة حينئذ أيضاً، كما أنّه لا بأس بإبقائه في ملكه إذا عاد إليه بميراث وشبهه من المملّكات القهريّة.
كتاب الزكاة / وقت وجوب الإخراج /
[١] . مرّ الإشكال فيه . ( خميني ) .
[٢] . مرّ أنّ الأحوط الاقتصار . ( لنكراني ) .
[٣] . محلّ تأ مّل كما مرّ . ( صانعي ) .
[٤] . تقدّم الإشكال فيه . ( خوئي ) .
[٥] . زوال الكراهة غير معلوم . ( خميني ) .
ـمحلّ إشكال . ( لنكراني ) .