العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٠٤ - فصل أصناف المستحقّين للزكاة
(مسألة ١٤): لو دفع الزكاة إلى غنيّ جاهلاً بحرمتها عليه أو متعمّداً، استرجعها مع البقاء، أو عوضها مع التلف وعلم[١] القابض[٢]، ومع عدم الإمكان يكون عليه مرّة اُخرى، ولا فرق في ذلك بين الزكاة المعزولة وغيرها، وكذا في المسألة السابقة، وكذا الحال لو بان أنّ المدفوع إليه كافر أو فاسق إن قلنا باشتراط العدالة أو ممّن تجب نفقته عليه، أو هاشميّ إذا كان الدافع من غير قبيله.
(مسألة ١٥): إذا دفع الزكاة باعتقاد أنّه عادل فبان فقيراً فاسقاً، أو باعتقاد أنّه عالم فبان جاهلاً، أو زيد فبان عمراً، أو نحو ذلك، صحّ وأجزأ إذا لم يكن[٣] على وجه التقييد[٤]، بل كان من باب الاشتباه في التطبيق، ولا يجوز استرجاعه حينئذ وإن كانت العين باقية، وأمّا إذا كان على وجه التقييد فيجوز، كما يجوز نيّتها مجدّداً مع بقاء العين أو تلفها إذا كان ضامناً، بأن كان عالماً باشتباه الدافع وتقييده.
الثالث: العاملون عليها، وهم المنصوبون من قبل الإمام(عليه السلام) أو نائبه الخاصّ أو العامّ لأخذ الزكوات وضبطها وحسابها وإيصالها إليه، أو إلى الفقراء على حسب إذنه، فإنّ العامل يستحقّ منها سهماً في مقابل عمله وإن كان غنيّاً.
ولا يلزم استئجاره من الأوّل أو تعيين مقدار له على وجه الجعالة، بل يجوز أيضاً أن لا يعيّن له ويعطيه بعد ذلك ما يراه، ويشترط[٥] فيهم التكليف بالبلوغ والعقل والإيمان، بل العدالة[٦] والحرّية أيضاً على
[١] . أو احتماله وعدم كون الإعطاء بغير عنوانها كما مرّ . ( لنكراني ) .
[٢] . أو احتماله كما مرّ ، إلاّ إذا دفع بغير عنوانها. ( خميني ـ صانعي ) .
[٣] . بل يجزي مطلقاً . ( لنكراني ) .
[٤] . لا يبعد الصحّة مطلقاً . ( خميني ) .
ـالدفع الخارجي غير قابل للتقييد ، وبذلك يظهر حال ما فرع عليه . ( خوئي ) .
ـلا يبعد الصحّة مطلقاً مع أنّ تحقّق التقييد في الأمور الجزئيّة مشكل بل ممنوع . ( صانعي ) .
[٥] . على الأحوط . ( خوئي ) .
[٦] . وإن لا يبعد كفاية الوثوق والاطمئنان في عمله . ( خميني ) .
ـولا يبعد الاكتفاء بالوثاقة مكان العدالة . ( لنكراني ) .