العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٩٨ - فصل أصناف المستحقّين للزكاة
فصل
أصناف المستحقّين للزكاة
ومصارفها ثمانية:
الأوّل والثاني: الفقير والمسكين، والثاني أسوأ حالاً من الأوّل، والفقير الشرعيّ: من لا يملك مؤونة السنة له ولعياله، والغنيّ الشرعيّ بخلافه، فمن كان عنده ضيعة أو عقار أو مواش أو نحو ذلك تقوم بكفايته وكفاية عياله في طول السنة لا يجوز له أخذ الزكاة، وكذا إذا كان له رأس مال يقوم ربحه بمؤونته، أو كان له من النقد أو الجنس ما يكفيه وعياله، وإن كان لسنة واحدة، وأمّا إذا كان أقلّ من مقدار كفاية سنته يجوز له أخذها، وعلى هذا فلو كان عنده بمقدار الكفاية ونقص عنه بعد صرف بعضه في أثناء السنة يجوز له الأخذ، ولا يلزم أن يصبر إلى آخر السنة حتّى يتمّ ما عنده، ففي كلّ وقت ليس عنده مقدار الكفاية المذكورة يجوز له الأخذ، وكذا لا يجوز لمن كان ذا صنعة أو كسب يحصّل منهما مقدار مؤونته، والأحوط[١] عدم أخذ[٢] القادر[٣] على الاكتساب إذا لم يفعل تكاسلاً.
(مسألة ١): لو كان له رأس مال لا يقوم ربحه بمؤونته لكن عينه تكفيه، لا يجب عليه
[١] . بل عدم جواز أخذه لا يخلو من قوّة . ( خميني ) .
[٢] . بل لا يخلو عن وجه إن كان قبل مضيّ وقت الاكتساب وأ مّا بعده فالظاهر الجواز إن لم يوجب إدامة تكاسله وإلاّ فغير جائز ولا يخفى أنّ عدم الجواز بل عدم الإجزاء جار في المؤدىّ أيضاً كما هو ظاهر . ( صانعي ) .
[٣] . بل الأظهر عدم جواز الأخذ . ( خوئي ) .