العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٩٦ - فصل فيما يستحبّ فيه الزكاة
حيث إنّها مستحبّة، سواء قلنا بتعلّقها بالعين أو بالقيمة، وأمّا مع عدم المطالبة فيجوز تقديمها على القولين أيضاً، بل مع المطالبة أيضاً إذا أدّاها صحّت وأجزأت، وإن كان آثماً من حيث ترك الواجب.
(مسألة ٥): إذا كان مال التجارة أحد النصب الماليّة واختلف مبدأ حولهما، فإن تقدّم حول الماليّة سقطت الزكاة للتجارة، وإن انعكس فإن أعطى زكاة التجارة قبل حلول حول الماليّة سقطت[١]، وإلاّ كان كما لو حال الحولان معاً في سقوط مال التجارة.
(مسألة ٦): لو كان رأس المال أقلّ من النصاب ثمّ بلغه في أثناء الحول استأنف الحول عند بلوغه.
(مسألة ٧): إذا كان له تجارتان ولكلّ منهما رأس مال، فلكلّ منهما شروطه وحكمه، فإن حصلت في إحداهما دون الاُخرى استحبّت فيها فقط، ولا يجبر خسران إحداهما بربح الاُخرى.
الثاني[٢] ممّا يستحبّ فيه الزكاة: كلّ ما يكال[٣] أو يوزن ممّا أنبتته الأرض عدا الغلاّت الأربع، فإنّها واجبة فيها، وعدا الخضر كالبقل والفواكه والباذنجان والخيار والبطّيخ ونحوها، ففي صحيحة زرارة: «عفا رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) عن الخضر، قلت: وما الخضر؟ قال(عليه السلام): كلّ شيء لا يكون له بقاء: البقل والبطّيخ والفواكه وشبه ذلك ممّا يكون سريع الفساد».
وحكم ما يخرج من الأرض ممّا يستحبّ فيه الزكاة حكم الغلاّت الأربع في قدر النصاب وقدر ما يخرج منها، وفي السقي والزرع ونحو ذلك.
[١] . إذا نقص عن النصاب ، كما هو المفروض ظاهراً . ( خميني ـ صانعي ) .
ـمع النقصان عن النصاب ، وإلاّ فالسقوط مشكل بل ممنوع . ( لنكراني ) .
[٢] . والاستحباب فيه أيضاً محلّ مناقشة وإشكال ، كالثالث والرابع . ( لنكراني ) .
[٣] . مرّ الإشكال فيه . ( خميني ) .