العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٩ - فصل في النيّة
الإمساك عمّا عداه[١]، وأمّا إن لم يلاحظ ذلك صحّ صومه[٢] في الأقوى.
(مسألة ٥): النائب عن الغير لا يكفيه قصد الصوم بدون نيّة النيابة وإن كان متّحداً. نعم لو علم باشتغال ذمّته بصوم ولا يعلم أنّه له أو نيابة عنالغير يكفيه[٣] أن يقصد ما في الذمّة.
(مسألة ٦): لا يصلح شهر رمضان لصوم غيره[٤]، واجباً كان ذلك الغير أو ندباً سواء كان مكلّفاً بصومه أو لا، كالمسافر ونحوه، فلو نوى صوم غيره لم يقع عن ذلك الغير، سواء كان عالماً بأنّه رمضان أو جاهلاً، وسواء كان عالماً بعدم وقوع غيره فيه أو جاهلاً، ولا يجزي عن رمضان أيضاً إذا كان مكلّفاً به مع العلم والعمد[٥]. نعم يجزي عنه مع الجهل أو النسيان كما مرّ، ولو نوى في شهر رمضان قضاء رمضان الماضي أيضاً لم يصحّ قضاء ولم يجز عن رمضان أيضاً، مع العلم والعمد.
(مسألة ٧): إذا نذر صوم يوم بعينه لا تجزيه[٦] نيّة الصوم بدون تعيين أنّه للنذر ولو
[١] . الأقوى صحّة صومه إذا قصد عنوان الصوم ولو قصد الإتيان بما تخيّل أ نّه ليس بمفطر أو قصد الإمساك عمّا عداه . ( خميني ) .
ـبحيث لو علم بكونه مفطراً لما نوى الإمساك عنه ، والبطلان في هذه الصورة وإن كان ظاهراً إلاّ أ نّها خارجة عن مفروض المسألة ; لأ نّه فيما إذا نوى الإمساك عن كلّ ما يتّصف بالمفطرية ، وفيه يصحّ الصوم مع عدم الارتكاب وإن لم يعلم بكونه مفطراً ، بل اعتقد عدمه ونوى الإمساك عن غيره . ( لنكراني ) .
[٢] . هذا إذا اندرج ذلك المفطر فيما نواه ، وإلاّ بطل صومه على الأقوى . ( خوئي ) .
[٣] . محلّ إشكال . ( خميني ) .
[٤] . على الأحوط . ( خوئي ) .
[٥] . مرّ الكلام فيه وفيما بعده في أوائل هذا الفصل . ( سيستاني ) .
[٦] . بل تجزيه مطلقاً إذا كان المنذور غير مقيد بعنوان قصدي وكذا إذا كان مقيداً به وقصده كما إذا كان المنذور هو الصوم قضاءً أو كفّارة أو شكراً أو زجراً فإنّه مع حصول القيد تجزي ولو لم يقصد الوفاء بالنذر، واما إذا لم يقصده فالأظهر صحّة ذلك الغير مطلقاً وان لم يتحقّق به الوفاء بنذره . ( سيستاني ) .