العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٨٨ - فصل في زكاة الغلاّت الأربع
قبل ظهور الثمر أيضاً، فإن كان الموت بعد تعلّق الوجوب وجب إخراجها، سواء كان الدين مستغرقاً أم لا، فلا يجب التحاصّ مع الغرماء; لأنّ الزكاة متعلّقة بالعين. نعم لو تلفت في حياته بالتفريط وصارت في الذمّة وجب التحاصّ بين أرباب الزكاة وبين الغرماء كسائر الديون، وإن كان الموت قبل التعلّق وبعد الظهور، فإن كان الورثة قد أدّوا الدين قبل تعلّق الوجوب من مال آخر، فبعد التعلّق يلاحظ بلوغ حصّتهم النصاب وعدمه، وإن لم يؤدّوا إلى وقت التعلّق ففي الوجوب وعدمه إشكال[١]، والأحوط الإخراج[٢] مع الغرامة للديّان أو استرضائهم، وأمّا إن كان قبل الظهور[٣] وجب[٤] على من
[١] . الأقوى عدم الوجوب مطلقاً ، إذا كان الدين مستغرقاً ، وفيما قابل الدين إذا كان غير مستغرق . ( خميني ) .
ـلكن عدم الوجوب مع استغراق الدين لجميع التركة وفيما قابله مع الاستيعاب لباقي التركة مع بعض الثمر لا يخلو من قوّة إن لم يكن أقوى . ( صانعي ) .
ـوالظاهر عدم الوجوب مطلقاً مع الاستيعاب للجميع ، وفيما قابله إذا كان مستوعباً لبعض الثمر أيضاً . ( لنكراني ) .
[٢] . لا بأس بتركه . ( خوئي ) .
[٣] . مع استيعاب الدين التركة وكونه زائداً عليها بحيث يستوعب النماءات لا تجب الزكاة على الورثة ، بل تكون كأصل التركة بحكم مال الميت على الأقوى ; يؤدّي منها دينه ، ومع استيعابه إيّاها وعدم زيادته عليها لو ظهرت الثمرة بعد الموت يصير مقدار الدين بعد ظهورها من التركة ـ أصلاً ونماء ـ بحكم مال الميت بنحو الإشاعة بينه وبين مال الورثة ، ولا تجب فيما يقابله ، ويحسب النصاب بعد توزيع الدين على الأصل والثمرة ، فإن زادت حصّة الوارث من الثمرة بعد التوزيع وبلغت النصاب تجب عليه الزكاة ، ولو تلف بعض الأعيان من التركة يكشف عن عدم كونه ممّا يؤدّى منه الدين وعدم كونه بحكم مال الميت ، وكان ماله فيما سوى التالف واقعاً ، ومنه يظهر الحال في الفرع السابق والتفصيل موكول إلى محلّه . ( خميني ـ صانعي ) .
[٤] . الظاهر أنّ حكمه حكم الموت بعد الظهور . ( خوئي ) .