العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٨ - فصل في النيّة
لأنّه مناف للتعيين[١] حينئذ، وكذا يبطل إذا كان مغيّراً للنوع، كما إذا قصد الأمر الفعلي لكن بقيد كونه قضائيّاً[٢] مثلا أو بقيد كونه وجوبيّاً مثلا[٣] فبان كونه أدائيّاً أو كونه ندبيّاً، فإنّه حينئذ مغيّر للنوع ويرجع إلى عدم قصد الأمر الخاصّ[٤].
(مسألة ٢): إذا قصد صوم اليوم الأوّل من شهر رمضان فبان أنّه اليوم الثاني مثلا أو العكس صحّ، وكذا لو قصد اليوم الأوّل من صوم الكفّارة أو غيرها فبان الثاني مثلا أو العكس، وكذا إذا قصد قضاء رمضان السنة الحالية فبان أنّه قضاء رمضان السنة السابقة وبالعكس.
(مسألة ٣): لا يجب العلم بالمفطرات على التفصيل، فلو نوى الإمساك عن اُمور[٥] يعلم دخول جميع المفطرات فيها كفى.
(مسألة ٤): لو نوى الإمساك عن جميع المفطرات ولكن تخيّل أنّ المفطر الفلاني ليس بمفطر، فإن ارتكبه في ذلك اليوم بطل صومه[٦]، وكذا إن لم يرتكبه[٧] ولكنّه لاحظ في نيّته
[١] . بل لعدم قصد امتثال الأمر المتوجّه إليه ، وكذا في الفرض الآتي . ( لنكراني ) .
[٢] . حيث إنّ الأمر الفعلي جزئي غير قابل للتقييد فمرجعه إلى التوصيف فلا يكون مغيراً للنوع ومنه يظهر النظر فيما بعده . ( سيستاني ) .
[٣] . الظاهر أ نّه لا أثر للتقييد من جهة الوجوب والندب . ( خوئي ) .
[٤] . لكنّه غير مضرّ كما مرّ ، والعمل صحيح ; للإطاعة وقصد القربة . ( صانعي ) .
[٥] . بحيث كان الإمساك عن غير المفطرات من باب المقدّمة ، لا على سبيل الاستقلال . ( لنكراني ) .
[٦] . فيه تفصيل يأتي في الفصل الثالث . ( سيستاني ) .
[٧] . الأقوى صحّة صومه ; لكونه قاصداً للصوم وتخيّل عدم كونه من المفطرات ليس مضرّاً بقصده الصوم والإمساك عمّا عداه إن لم يكن مؤكّداً له . ( صانعي ) .
ـصحّته لا تخلو عن قوّة مع القصد إلى عنوان الصوم بمقوماته الأصلية ولو إجمالا كالصوم المأمور به أو المشروع ولا يضر قصد عدم الامساك عن غيرها إذا كان على نحو الاشتباه في التطبيق . ( سيستاني ) .