العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٧٠ - فصل في زكاة الأنعام الثلاثة
(مسألة ١٣): إذا حصل لمالك النصاب في الأنعام ملك جديد: إمّا بالنتاج، وإمّا بالشراء أو الإرث أو نحوهما، فإن كان بعد تمام الحول السابق قبل الدخول في اللاحق، فلا إشكال في ابتداء الحول للمجموع إن كمل بها النصاب اللاحق، وأمّا إن كان في أثناء الحول، فإمّا أن يكون ما حصل بالملك الجديد بمقدار العفو ولم يكن نصاباً مستقلاّ ولا مكمّلاً لنصاب آخر، وإمّا أن يكون نصاباً مستقلاّ، وإمّا أن يكون مكمّلاً للنصاب، أمّا في القسم الأوّل فلا شيء عليه، كما لو كان له هذا المقدار ابتداء وذلك كما لو كان عنده من الإبل خمسة فحصل له في أثناء الحول أربعة اُخرى، أو كان عنده أربعون شاة ثمّ حصل له أربعون في أثناء الحول، وأمّا في القسم الثاني فلا يضمّ الجديد إلى السابق، بل يعتبر لكلّ منهما حول بانفراده، كما لو كان عنده خمس من الإبل ثمّ بعد ستّة أشهر ملك خمسة اُخرى، فبعد تمام السنة الاُولى يخرج شاة، وبعد تمام السنة للخمسة الجديدة أيضاً يخرج شاة، وهكذا[١]، وأمّا في القسم الثالث فيستأنف حولاً واحداً بعد انتهاء الحول الأوّل، وليس على الملك الجديد في بقيّة الحول الأوّل شيء، وذلك كما إذا كان عنده ثلاثون من البقر فملك في أثناء حولها أحد عشر، أو كان عنده ثمانون من الغنم فملك في أثناء حولها اثنين وأربعين، ويلحق بهذا القسم على الأقوى[٢] ما لو كان الملك الجديد نصاباً مستقلاّ ومكمّلاً للنصاب اللاحق، كما لو كان عنده
[١] . فيه إشكال ، والظاهر أنّ الخمس من الإبل مكمّلة الخمس السابقة ولا تكون مستقلّة ، فالخمس نصاب والعشر نصاب واحد آخر لا نصابان ، وخمسة عشر نصاب واحد أيضاً فيها ثلاث شياه وهكذا ، فحينئذ يكون حكم هذا القسم حكم القسم الآتي . نعم لو ملك في أوّل السنة خمساً ، وبعد ستّة أشهر مثلاً ستّاً وعشرين ، يجب عليه في آخر سنة الخمس شاة ، وفي آخر سنة الجديدة بنت مخاض ، ثمّ يترك سنة الخمس ويستأنف للمجموع حولاً وكذا لو ملك بعد الخمس في أثناء السنة نصاباً مسقلاّ كستّ وثلاثين وستّ وأربعين وهكذا . ومن هذا يظهر الكلام في الفرض الأخير الذي تعرّض له الماتن . ( خميني ) .
[٢] . الأقوائيّة ممنوعة والأحوط إلحاقه بالثاني . ( صانعي ) .