العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٦ - فصل في النيّة
غيرها من الأيّام المخصوصة، فلا يجزي القصد إلى الصوم مع القربة من دون تعيين النوع، من غير فرق بين ما إذا كان ما في ذمّته متّحداً أو متعدّداً، ففي صورة الاتّحاد أيضاً يعتبر تعيين النوع، ويكفي التعيين الإجمالي، كأن يكون ما في ذمّته واحداً، فيقصد ما في ذمّته وإن لم يعلم أنّه من أيّ نوع، وإن كان يمكنه الاستعلام أيضاً، بل فيما إذا كان ما في ذمّته متعدّداً أيضاً يكفي التعيين الإجمالي، كأن ينوي ما اشتغلت ذمّته به أوّلاً أو ثانياً أو نحو ذلك، وأمّا في شهر رمضان[١] فيكفي قصد الصوم وإن لم ينو كونه من رمضان، بل لو نوى فيه غيره جاهلاً أو ناسياً له أجزأ عنه. نعم إذا كان عالماً به وقصد غيره لم يجزه[٢]، كما لايجزي لما قصده أيضاً[٣]، بل إذا قصد غيره عالماً به مع تخيّل صحّة الغير فيه ثمّ علم بعدم الصحّة وجدّد نيّته قبل الزوال لم يجزه أيضاً[٤]، بل الأحوط عدم الإجزاء[٥] إذا كان جاهلاً بعدم صحّة غيره فيه وإن لم يقصد الغير أيضاً، بل قصد الصوم في الغد[٦] مثلا[٧]، فيعتبر في مثله[٨] تعيين كونه من رمضان،
[١] . محلّ الكلام من يصحّ منه صوم رمضان، واما غيره كالمسافر فسيجيء حكمه في (المسألة ٦) . ( سيستاني ) .
[٢] . إذا اوجب ذلك الاخلال بقصد القربة وإلاّ فالحكم مبني على الاحتياط . ( سيستاني ) .
[٣] . على إشكال أحوطه ذلك . ( خوئي ) .
ـلعدم تمشّي القربة منه ، وكيف تحصل منه القربة مع علمه بعدم صحّة الغير في شهر رمضان ، نعم إذا كان غافلا عن الملازمة بين عدم الصحّة وعدم القربة يصحّ صومه قضاءً لتمشّي القربة منه ، فإنّ الصوم في شهر رمضان مع تمشّي القربة مجز عنه ، كما يظهر من أخبار يوم الشكّ ، وعدم الدليل على مبطلية قصد الغير بما هو قصد الغير ، وبذلك تظهر الصحّة والإجزاء عن شهر رمضان في جميع الفروع المذكورة في المسألة . ( صانعي ) .
[٤] . على الأحوط . ( لنكراني ) .
ـعلى الأحوط والأقرب الإجزاء . ( سيستاني ) .
[٥] . الإجزاء غير بعيد . ( لنكراني ) .
[٦] . الأقوى فيه الاجزاء . ( سيستاني ) .
[٧] . لا يبعد الإجزاء فيه . ( خوئي ) .
[٨] . الأقوى صحّة صومه وعدم اعتبار تعيين كونه من شهر رمضان . ( خميني ) .