العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٥٥ - فصل في شرائط وجوب الزكاة
(مسألة ١٠): إذا أمكنه استيفاء الدين بسهولة ولم يفعل، لم يجب عليه[١] إخراج زكاته، بل وإن أراد المديون الوفاء ولم يستوف اختياراً مسامحة أو فراراً من الزكاة، والفرق[٢] بينه وبين ما ذكر من المغصوب ونحوه أنّ الملكيّة حاصلة[٣] في المغصوب ونحوه، بخلاف الدين، فإنّه لا يدخل[٤] في ملكه إلاّ بعد قبضه.
(مسألة ١١): زكاة القرض على المقترض بعد قبضه لا المقرض، فلو اقترض نصاباً من أحد الأعيان الزكويّة وبقي عنده سنة، وجب عليه الزكاة. نعم يصحّ أن يؤدّي المقرض عنه تبرّعاً، بل يصحّ تبرّع الأجنبيّ[٥] أيضاً، والأحوط الاستئذان من المقترض في التبرّع عنه وإن كان الأقوى عدم اعتباره، ولو شرط في عقد القرض أن يكون زكاته على المقرض، فإن قصد أن يكون خطاب الزكاة متوجّهاً إليه لم يصحّ، وإن كان المقصود أن يؤدّي عنه صحّ[٦].
(مسألة ١٢): إذا نذر التصدّق بالعين الزكويّة، فإن كان مطلقاً غير موقّت ولا معلّقاً على شرط، لم تجب الزكاة فيها[٧] وإن لم تخرج عن ملكه بذلك; لعدم التمكّن من التصرّف فيها،
[١] . بل يجب قضاءً لعمومات الزكاة واطلاقاتها والظاهر أنّ منشأ عدم الوجوب في المتن زعم عدم الملك الذي هو من الشرائط ، لكن فيه أنّ الملك حاصل بالنسبة إلى الذمّة فإنّه قد يتعلّق بالعين وقد يتعلّق بالذمّة وأخبار الشرطيّة لا تدلّ على أزيد من الملكيّة مطلقاً في مثل الموهوب والموصى به قبل القبض ممّا مرّ ذكره في شرطيّة الملك . ( صانعي ) .
[٢] . هذا الفرق وإن كان ظاهراً ، لكن عدم التعلّق في المغصوب ونحوه ممّا في المسألة السابقة لفقدان شرط آخر . ( خميني ) .
[٣] . لكن الإشكال في وجوب الإخراج لم يكن لأجل ذلك ، بل لفقدان شرط آخر وهو تمام التمكّن من التصرّف . ( لنكراني ) .
[٤] . أي بعد التعيّن ، وإلاّ فكون الدين ملكاً قبل القبض واضح . ( لنكراني ) .
[٥] . لا يخلو من إشكال وإن لا يخلو من قرب . ( خميني ) .
[٦] . لكن إن لم يؤدّ وجب على المقترض أداؤه . ( خميني ) .
ـأي صحّ الشرط ، ولكنّه لا يبرأ المقترض إلاّ بأداء المقرض لا بنفس الشرط . ( لنكراني ) .
[٧] . الأظهر وجوب الزكاة فيها ، وبذلك يظهر الحال في بقية فروع المسألة . ( خوئي ) .