العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٥٢ - فصل في شرائط وجوب الزكاة
أيضاً، ولا يدخل الحمل في غير البالغ، فلا يستحبّ إخراج زكاة غلاّته ومال تجارته، والمتولّي لإخراج الزكاة هو الوليّ، ومع غيبته يتولاّه الحاكم الشرعي، ولو تعدّد الوليّ جاز لكلّ منهم ذلك، ومن سبق نفذ عمله، ولو تشاحّوا في الإخراج وعدمه قدّم من يريد الإخراج، ولو لم يؤدّ الوليّ إلى أن بلغ المولّى عليه، فالظاهر ثبوت الاستحباب بالنسبة إليه.
(مسألة ٢): يستحبّ للوليّ الشرعيّ إخراج زكاة مال التجارة للمجنون دون غيره، من النقدين كان أو من غيرهما.
(مسألة ٣): الأظهر وجوب الزكاة على المغمى عليه في أثناء الحول، وكذا السكران، فالإغماء والسكر لا يقطعان الحول فيما يعتبر فيه، ولا ينافيان الوجوب إذا عرضا حال التعلّق في الغلاّت.
(مسألة ٤): كما لا تجب الزكاة على العبد، كذا لا تجب على سيّده فيما ملكه على المختار من كونه مالكاً[١]، وأمّا على القول بعدم ملكه فيجب عليه مع التمكّن العرفي من التصرّف فيه.
(مسألة ٥): لو شكّ حين البلوغ في مجيء وقت التعلّق، من صدق الاسم وعدمه، أو علم تاريخ البلوغ وشكّ في سبق زمان التعلّق وتأخّره، ففي وجوب الإخراج إشكال[٢]; لأنّ[٣] أصالة التأخّر لا تثبت البلوغ حال التعلّق، ولكن الأحوط الإخراج[٤]، وأمّا إذا شكّ حين التعلّق في البلوغ وعدمه أو علم زمان التعلّق وشكّ في سبق البلوغ وتأخّره أو جهل
[١] . مالكيّته محلّ تأ مّل ، فلا يترك المولى الاحتياط بالأداء . ( خميني ) .
[٢] . الأقوى عدم الوجوب . ( خميني ـ صانعي ) .
ـوالأظهر عدم الوجوب . ( خوئي ) .
[٣] . الظاهر كونه تعليلاً لخصوص الصورة الثانية ، والدليل على عدم الوجوب في الاُولى استصحاب عدم تحقّق الاسم أو أصالة البراءة ، لكن لا يلائم ما ذكر من التعليل للاحتياط اللزومي بالإخراج ، إذ الظاهر حينئذ عدم الوجوب كما هو الأقوى . ( لنكراني ) .
[٤] . الاحتياط ضعيف جدّاً . ( خوئي ) .