العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٥٠ - فصل في شرائط وجوب الزكاة
لا يضرّ١; لصدق كونه عاقلاً.
الثالث: الحرّيّة، فلا زكاة على العبد وإن قلنا بملكه، من غير فرق بين القنّ والمدبّر واُمّ الولد والمكاتب المشروط والمطلق الذي لم يؤدّ شيئاً من مال الكتابة، وأمّا المبعّض فيجب عليه إذا بلغ ما يتوزّع على بعضه الحرّ النصاب.
الرابع: أن يكون مالكاً، فلا تجب قبل تحقّق الملكيّة كالموهوب قبل القبض، والموصى به قبل القبول٢ أو قبل القبض٣، وكذا في القرض لا تجب إلاّ بعد القبض.
١ . عدم المضريّة في الجنون آناً مّا غير بعيد لصدق مضيّ تمام الحول مع العقل عرفاً وأمّا الزائد عليه فيكون مضرّاً بالصدق المستفاد من أدلّة شرطيّة الحول فإنّ المنساق من دليل كلّ شرط شرطيّته في فرض بقيّة الشرائط كما لايخفى وإليه أشار ما في الجواهر في شرطيّة البلوغ بقوله: «كما أنّه لا إشكال في أنّ المنساق من النصوص والفتاوي الدالّة على اعتبار الحول كون مبدئه تحقّق البلوغ فلا وجوب لما مضى من الأحوال قبله ولا للحول الذي بلغ في آخره»، وبقوله: «مضافاً إلى ما تسمعه إن شاء الله في تضاعيف المباحث وفي البحث عن اشتراط الحول ممّا يظهر منه صحّة ما ذكرنا من اعتبار الحول عند ابتداء البلوغ فيما يعتبر فيه الحول كما أنّه يعتبر عند التعلّق فيما لا يعتبر فيه الحول وكذا غيره من الشرائط»(أ). (صانعي).
ـالظاهر أنّه يضرّ، والمساهلات العرفية غير معتنى بها في مقام التطبيق. (لنكراني).
٢ . بناءً على اعتباره في حصول الملكيّة كما هو الأقوى في الوصيّة التمليكيّة، وأمّا القبض فلا يعتبر فيه بلا إشكال، بل يحتمل أن يكون ذكره من سهو منه أو من الناسخ وكان في الأصل قبل الوفاة. (خميني).
ـلا يبعد عدم توقّف حصول الملكية في الوصية على القبول، وأمّا توقفه على القبض فمقطوع العدم ولعل ذكره من سهو القلم. (خوئي).
ـأي بناءً على اعتباره في حصول الملكية، وسيأتي ما هو الحقّ في كتاب الوصية، وأمّا القبض، فعدم توقّف الملكية عليه في باب الوصية واضح، وكأنّه من سهو القلم أو الناسخ، وتوجيهه بالقبول الفعلي ونحوه لا يخلو من تعسّف. (لنكراني).
٣ . ملكيّة الموصى به لا تتوقّف على القبض بل يكفي فيه القبول ووفاة الموصي إلاّ أن أراد به القبول الفعلي وبالقبول قبول القولي والأمر سهل بعد ما عرفت عدم الدخالة للقبض بما هو هو في الوصيّة. (صانعي).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(أ) جواهر الكلام ١٥: ١٤ ـ ١٥.