العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٥ - فصل في النيّة
فصل
في النيّة
يجب في الصوم القصد إليه مع القربة والإخلاص كسائر العبادات[١]، ولا يجب الإخطار، بل يكفي الداعي، ويعتبر فيما عدا شهر رمضان حتّى الواجب المعيّن أيضاً القصد إلى نوعه[٢] من الكفّارة أو القضاء أو النذر، مطلقاً كان أو مقيّداً بزمان معيّن، من غير فرق بين الصوم الواجب والمندوب، ففي المندوب أيضاً[٣] يعتبر تعيين نوعه[٤]، من كونه صوم أيّام البيض مثلا أو
[١] . التشبيه إنّما هو في أصل اعتبار القصد ، وأ مّا في كيفيّته فيفترق عنها كما سيأتي . ( لنكراني ) .
ـبمعنى ان يكون تركه للمفطرات مع العزم ـ بتفصيل سيأتي ـ مضافاً إلى الله تعالى باضافة تذللية . ( سيستاني ) .
[٢] . الظاهر عدم اعتباره إلاّ فيما أخذ في المتعلق خصوصية قصدية كالهوهوية مع الفائت في القضاء والمقابلة مع الذنب في الكفّارة، واما فيما عدا ذلك كالنذر وشبهه فلا حاجة إلى قصد النوع ومنه يظهر الحال في الصوم المندوب . ( سيستاني ) .
[٣] . الأقوى عدم اعتبار التعيين في المندوب المطلق ، فلو نوى صوم غد متقرّباً إلى الله صحّ ووقع ندباً ، مع كون الزمان صالحاً ، والشخص جائزاً له التطوّع بالصوم . نعم في إحراز الخصوصيّة لابدّ من القصد . ( خميني ) .
ـلإحراز الخصوصيّة ، وإلاّ فمع صلاحية الزمان للصوم المندوب صحّ الصوم ووقع ندباً وإن لم يقصد الخصوصية النوعية ، فقصدها معتبر في وقوع النوع الخاصّ بما هو خاصّ ، لا في أصل وقوع المندوب من الأيّام بما هو مندوب كذلك . ( صانعي ) .
[٤] . أي في حصول ذلك النوع ، وأ مّا في صحّة أصل الصوم فلا ، كما أ نّه لو كانت الخصوصية بوقوعه في الزمان الخاصّ كأوّل الشهر وأيّام البيض يكفي قصد صوم ذلك الزمان ، بل يمكن أن يقال بأولوية هذه الصورة من المندوب المطلق . ( لنكراني ) .