العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٤٢ - فصل في أحكام الاعتكاف
الرابع: البيع والشراء، بل مطلق التجارة مع عدم الضرورة على الأحوط، ولا بأس بالاشتغال بالاُمور الدنيويّة من المباحات حتّى الخياطة والنساجة ونحوهما وإن كان الأحوط الترك، إلاّ مع الاضطرار إليها، بل لا بأس بالبيع والشراء إذا مسّت الحاجة إليهما للأكل والشرب مع تعذّر التوكيل أو النقل بغير البيع[١].
الخامس: المماراة، أي المجادلة على أمر دنيوي أو ديني بقصد الغلبة وإظهار الفضيلة، وأمّا بقصد إظهار الحقّ وردّ الخصم عن الخطأ فلا بأس به، بل هو من أفضل الطاعات، فالمدار على القصد والنيّة، فلكلّ امرء ما نوى من خير أو شرّ. والأقوى عدم وجوب اجتناب ما يحرم على المحرم، من الصيد وإزالة الشعر ولبس المخيط ونحو ذلك وإن كان أحوط[٢].
(مسألة ١): لا فرق في حرمة المذكورات على المعتكف بين الليل والنهار. نعم المحرّمات من حيث الصوم، كالأكل والشرب والارتماس[٣] ونحوها، مختصّة بالنهار.
(مسألة ٢): يجوز للمعتكف الخوض فيالمباح والنظر في معاشه مع الحاجة وعدمها.
(مسألة ٣): كلّ ما يفسد الصوم يفسد الاعتكاف إذا وقع في النهار، من حيث اشتراط الصوم فيه، فبطلانه يوجب بطلانه، وكذا يفسده الجماع، سواء كان في الليل أو النهار، وكذا اللمس والتقبيل بشهوة[٤]، بل الأحوط بطلانه بسائر ما ذكر من المحرّمات، من البيع والشراء
[١] . أي بالمعنى الأعم الشامل لمطلق التجارة كما سبق منه وفي حكم التوكيل تحصيل الرضا بالتصرّف ونحوه . ( سيستاني ) .
[٢] . الظاهر أنّ جواز لبس المخيط ونحوه ممّا لا إشكال فيه . ( خوئي ) .
ـجواز لبس المخيط ونحوه ممّا عليه السيرة لا إشكال فيه . ( صانعي ) .
ـالظاهر انه لا محلّ للاحتياط أيضاً في بعض المذكورات . ( سيستاني ) .
[٣] . على كلام تقدّم . ( سيستاني ) .
[٤] . مرّ آنفاً الإشكال في حرمتهما . ( خوئي ) .
ـمرّ الكلام في حرمتهما . ( سيستاني ) .