العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٢٤ - فصل في أقسام الصوم
ويشترط في صحّته اُمور[١]:
الأوّل: الإيمان[٢]، فلا يصحّ من غيره.
الثاني: العقل، فلا يصحّ من المجنون ولو أدواراً في دوره، ولا من السكران وغيره من فاقدي العقل.
الثالث: نيّة القربة، كما في غيره من العبادات، والتعيين[٣] إذا تعدّد ولو إجمالاً، ولا يعتبر فيه قصد الوجه كما في غيره من العبادات، وإن أراد أن ينوي الوجه ففي الواجب منه ينوي الوجوب[٤] وفي المندوب الندب، ولا يقدح في ذلك كون اليوم الثالث الذي هو جزء منه واجباً; لأنّه من أحكامه[٥]، فهو نظير النافلة إذا قلنا بوجوبها بعد الشروع فيها، ولكنّ الأولى ملاحظة ذلك حين الشروع فيه، بل تجديد نيّة الوجوب في اليوم الثالث.
[١] . يجري في الشرطين الأولين ما تقدّم في كتاب الصوم . ( سيستاني ) .
[٢] . بل الإسلام لتمشيّ قصد القربة منه وعدم الصحّة من الكافر إنّما يكون لعدم قدرته على قصد القربة وما يظهر من الجواهر في المقام من اعتبار حصول القربة في صحّة العمل اللازم منه شرطية الإيمان بالمعنى الخاص لا يخفى ما فيه . ( صانعي ) .
[٣] . فيما إذا توقّف تطبيق ما في الذمّة عليه كالواجب بالايجار ونحوه، دون الواجب بالنذر فإنّه إذا كان بشرط لا عن غيره من الواجبات يكفي فيه عدم قصد الغير وان كان لا بشرط عنه ينطبق على المأتي به وان قصد الغير . ( سيستاني ) .
[٤] . في المنذور وشبهه لا يصير الوجوب وجهاً له ، فلا معنى لقصده ، بل يقصد المندوب وفاء لنذره أو عهده أو إجارته . ( خميني ) .
ـلمّا أنّ العمل لا يصير واجباً بالنذر وشبهه ويكون باقياً على حكمه السابق والوجوب متعلّق بالوفاء فلا معنى لقصد الوجوب في الاعتكاف بل ينوي المندوب وبه يحصل الوفاء كما لا يخفى . ( صانعي ) .
ـبناءً على تعلّق الوجوب بعنوان الاعتكاف ، وقد مرّ أ نّه ممنوع ، وعليه فمقتضى القاعدة ـ بناءً على اعتبار قصد الوجه ـ هي نيّة الاستحباب ، كصلاة الليل إذا تعلّق النذر بها . ( لنكراني ) .
[٥] . التعليل محلّ نظر، والظاهر كفاية نيّة الوجوب في الثالث كما أنّ الأقوى كفاية نيّة كلًّ من الوجوب والندب في الواجب بالعرض . ( سيستاني ) .